مجتمع

دراسة: دم الشباب قد يبطئ تقدم مرض ألزهايمر

كشفت دراسة علمية حديثة أن مكونات الدم تلعب دوراً حاسماً في تسريع أو إبطاء تطور مرض ألزهايمر، أحد أبرز أسباب الخرف في العالم.
Sputnik
وأظهرت التجارب التي أُجريت على فئران مصابة بالمرض أن نقل دم من فئران مسنة يعجّل بالتلف الدماغي ويزيد من تراكم اللويحات البروتينية، بينما يوفر دم الفئران الشابة حماية ملحوظة ويحد من تدهور الوظائف المعرفية، بحسب ماذكر موقع "ساينس دايلي".
مجتمع
دراسة: مركب طبيعي في هذا النبات قد يكون مفتاحا لعلاج الزهايمر
نُشرت الدراسة في مجلة "Aging-US"، وأجرتها فرق بحثية مشتركة بين معهد الصحة الدماغية في أميركا اللاتينية (BrainLat) بجامعة أدولفو إيبانييث، ومعهد MELISA، وجامعة تكساس للعلوم الصحية، وجامعة مايور.
يعتمد مرض ألزهايمر بشكل أساسي على تراكم بروتين بيتا-أميلويد داخل الدماغ، حيث تتشكل منه لويحات سامة تعيق التواصل بين الخلايا العصبية وتؤدي تدريجياً إلى فقدان الذاكرة والقدرات المعرفية.
ورغم أن هذا البروتين يُنتج أساساً في الدماغ، أثبتت دراسات سابقة وجوده في الدم أيضاً، ما دفع الباحثين إلى التحقق من دور الدورة الدموية في مسار المرض.
مجتمع
اختبار جديد وغير مكلف يكشف مؤشرات "ألزهايمر" في 3 دقائق
ولاختبار ذلك، استخدم الفريق نموذج فئران مصابة بألزهايمر، وقاموا بنقل دم أسبوعياً من فئران شابة أو مسنة إلى هذه الفئران على مدار 30 أسبوعاً. ثم قيّموا التغيرات في الذاكرة والسلوك ومستويات تراكم بيتا-أميلويد في الدماغ.
أظهرت النتائج بوضوح أن الفئران التي تلقت دماً من متبرعين مسنين سجلت تراجعاً أكبر في القدرات الذاكرية وزيادة ملحوظة في اللويحات البروتينية، بينما أبدت الفئران التي تلقت دماً شاباً مقاومة أفضل وتدهوراً أبطأ.
ولم تقتصر الملاحظات على السلوك، إذ كشف تحليل بروتيني متقدم عن تغيّر في نشاط أكثر من 250 بروتيناً في الدماغ، ترتبط معظمها بوظائف حيوية مثل الاتصال العصبي، تنظيم الكالسيوم داخل الخلايا، والمسارات المسؤولة عن التعلم والذاكرة.
مجتمع
دراسة: النقص المفاجئ في أحماض "أوميغا 3" الدهنية قد يفسر خطر إصابة النساء بـ"ألزهايمر"
آفاق علاجية جديدة
يؤكد الباحثون أن النتائج تعزز فكرة أن ألزهايمر ليس مرضاً مقتصراً على الدماغ وحده، بل يتأثر بعوامل جهازية تنتقل عبر الدم.
ويفتح هذا الاكتشاف الباب أمام استراتيجيات علاجية محتملة تستهدف "محور الدم-الدماغ"، سواء من خلال إزالة أو تحييد العوامل الضارة الموجودة في دم كبار السن، أو تعزيز العناصر الواقية المرتبطة بدم الشباب.
ورغم أن الدراسة لا تزال في مرحلة النماذج الحيوانية، إلا أنها تمثل خطوة واعدة نحو فهم أعمق لآليات المرض، وقد تمهد الطريق مستقبلاً لعلاجات مبتكرة قادرة على إبطاء تقدم ألزهايمر أو تقليص آثاره قبل وصوله إلى المراحل المتقدمة.
مناقشة