وفي تصريحات له، شدد لاريجاني، على أن السلطة القضائية يجب أن تتعامل بحزم مع المتسببين في انعدام الأمن، محذراً من أن إيران "في منتصف حرب" بدون هدنة أو سلام، وأن هذه الأحداث "تُدار من الخارج".
وأقر بأن "الاحتجاجات الشعبية الناجمة عن المشكلات الاقتصادية مفهومة تماماً"، مستشهداً بتصريحات المرشد الأعلى علي خامنئي، ومؤكداً أن السعي للاستقرار الاقتصادي، خاصة في مجال العملة، هو مطلب مشروع للشعب.
وأشار إلى دور الولايات المتحدة وإسرائيل في تأجيج الاضطرابات، متهما "تياراً تخريبياً منظماً" بدخول الساحة واستغلال الاحتجاجات لارتكاب أعمال عنف "إجرامية للغاية"، مثل القتل والإحراق الحي والأعمال التي تشبه أساليب تنظيم داعش.
وقال لاربجاني، إن "تقارير الأمن تشير إلى إصابة عدد كبير من قوات الأمن الداخلي، مع استشهاد بعضهم، بالإضافة إلى إصابات ووفيات بين المدنيين العاديين".
وأضاف أن "بعض المتظاهرين استخدموا أسلحة مثل بنادق G3 ومسدسات كولت، محاولين الاستيلاء على مراكز عسكرية وشرطية، لكن السلطات أحبطت ذلك".
وأفادت وسائل إعلام أمريكية، نقلاً عن مسؤولين، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أُطلع على خيارات الهجوم المحتملة على إيران وسط الاحتجاجات في البلاد، وأنه يدرس بجدية الموافقة على هذه الضربات.
وأشارت صحيفة "نيويورك تايمز"، إلى أن الرئيس الأمريكي لم يتخذ قراراً نهائياً بعد.
ووفقاً للصحيفة، تضمنت الخيارات المعروضة على ترامب ضربات ضد أهداف مدنية في طهران.
وقال مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى للصحيفة، إن بعض الخيارات على الأقل تتضمن مهاجمة قوات الأمن التي تتصدى للاحتجاجات.
وفي الوقت نفسه، أشارت الصحيفة إلى أن السلطات الأمريكية تدرك أن هذه الضربات قد تأتي بنتائج عكسية وتؤدي إلى هجمات انتقامية ضد أفراد عسكريين ودبلوماسيين أمريكيين في المنطقة.
وقال مسؤول عسكري أمريكي رفيع المستوى للصحيفة، إن القادة الأمريكيين في الشرق الأوسط، في حال الموافقة على هجوم على إيران، سيحتاجون إلى وقت لإعداد دفاعاتهم تحسباً لضربات انتقامية محتملة.
رداً على طلب الصحيفة للتعليق، أحال البيت الأبيض تصريحات ترامب الأخيرة العلنية وعبر وسائل التواصل الاجتماعي.
حذر الرئيس ترامب، في وقت سابق، إيران من أنها ستتعرّض "لضربة قوية جدًا" في حال مقتل متظاهرين خلال الاحتجاجات.
وقال ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان": "نحن نراقب الوضع عن كثب. إذا بدأوا قتل الناس كما فعلوا في الماضي، فأعتقد أنهم سيتلقون ضربة قوية جدًا من الولايات المتحدة".
واتهم الممثل الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة، يوم أمس، الولايات المتحدة وإسرائيل بالتحريض على أعمال شغب في إيران، وأدان السلوك الأمريكي غير القانوني وغير المسؤول.
وقال الممثل الدائم لإيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، في رسالة، إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيس مجلس الأمن، حصلت "سبوتنيك"، على نسخة منها، إن الولايات المتحدة تحرض على أعمال الشغب في البلاد، وأدان "السلوك غير المسؤول وغير القانوني" لواشنطن.
وجاء في رسالة الدبلوماسي الإيراني: "السلوك المنسق للولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي واضح. من خلال تصريحات تحريضية، وإشارات سياسية، وتهديدات علنية، شجعوا العنف، ودعموا الجماعات الإرهابية، وأثاروا زعزعة الاستقرار في المجتمع، وسعوا إلى تحويل الاحتجاجات السلمية إلى أعمال شغب عنيفة تحت ذريعة 'الدعم'، أو 'الإنقاذ'، أو 'حماية الشعب الإيراني".
وشدد المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، في وقت سابق، على أن بلاده لن تتراجع عن مبادئها، داعيا الشعب الإيراني إلى الحفاظ على وحدته في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
وشدد المرشد الأعلى الإيراني على أن "واشنطن تتحمل مسؤولية مقتل أكثر من 1000 إيراني من القادة والأبرياء".