مكافآت بملايين الدولارات تذهب إلى منتخبات نصف النهائي وما بعده، تطرح أسئلة جوهرية: كيف تنفق؟ ومن المستفيد الحقيقي منها؟ وهل تحدث فارقا اقتصاديا مستداما أم تذوب سريعا في نفقات آنية؟
قال الكاتب الصحفي أحمد رزق سلامة إن تعاظم المكافآت المالية الممنوحة للمنتخبات المشاركة في كأس الأمم الأفريقية غير قواعد اللعبة.
وأوضح سلامة لراديو "سبوتنيك"، أنه في السابق كان الإنفاق المالي على المنتخبات يمثل عبئا على ميزانيات الاتحادات الوطنية، لافتا إلى أن الأمر تغير مع زيادة المكافآت فتحول الأمر إلى استثمار وتشجعت الاتحادات في الإنفاق على منتخباتها من حيث استخدام طائرات خاصة وإقامة معسكرات خارجية وكذلك توفير أجهزة استشفاء حديثة وغيرها.
وننتقل من عوائد الملاعب إلى حسابات الدول، وتحديدا إلى المغرب، الذي يخوض رهانا اقتصاديا كبيرا باستضافة كأس الأمم الأفريقية 2025، باستثمارات ضخمة في البنية التحتية، والملاعب، والنقل، والسياحة، تضع المملكة أمام معادلة دقيقة بين ما أنفق وما ينتظر تحصيله.
قال المحلل الاقتصادي والمعلق الكروي محمد عادل، إن الفجوة بين مصروفات المغرب لاستضافة كأس الأمم الأفريقية وإيرادات البطولة هي فجوة خادعة.
وأوضح عادل أن الإنفاق الذي بلغ نحو 16 مليار دولار ليس موجها لتنظيم كأس الأمم الأفريقية فقط، لكنها تعد استثمارا في البنية التحتية السيادية للمغرب، إذ تشمل استثمارات عديدة للبلاد مثل توسعة شبكة السكة الحديد فائقة السرعة وتحديث الموانئ البحرية والمطارات، لافتا إلى أن المغرب يستعد لإنفاق مبالغ أكثر لتطوير البنية التحتية وتعظيم الاستثمار قبل استضافة كأس العالم لكرة القدم 2030.