وفي حديث لإذاعة "سبوتنيك"، شدد سليمان على أن "الموضوع أهون بكثير مما يتصوره البعض، وليس له علاقة بخلافات بقدر ما له علاقة بقدرة التواصل وإنجاز الملف"، معتبرًا أن "الانتخابات ليست دعوة عبر مؤتمر عام يحضره الجميع ويصوت، والظروف الأمنية هي التي تحكم الإجراءات الميدانية"، مضيفًا "الحركة عندما تنتخب رئيسًا لها ونائبًا لرئيسها، سوف تعلن ذلك، إذا رأت أن ذلك مناسبًا".
وأكد أن "لا علاقة بين تأثير حل الهيئات الحكومية تمهيدًا لتسليم إدارة القطاع، وموقف الحركة الموحد من استحقاق المرحلة الثانية في اتفاق غزة"، مؤكدًا أن "الاستحقاق الداخلي هو مسألة إجراءات والحركة أدرى متى تتمها أو بظروفها الأمنية الأفضل ومتى تعلن ومتى لا تعلن".
وعن إدارة قطاع غزة في المرحلة المقبلة، أكد سليمان أن "حركة "حماس" كانت واضحة من البداية، وأعلنت عن تشكيل جسمًا توافقيًّا يتم الحديث معهم مع مصر وتم الاجتماع والتوافق عليه"، كاشفًا أن "حماس" قدمت ما يزيد عن أربعين اسمًا رأت أنهم مناسبين لأن يشغلوا هذه المناصب الإدارية التنفيذية التي تهتم بالناس مباشرة، والتي يمكن اختيار من 5 إلى 10 إلى 15 إلى 8 الذين يتوافق عليهم".
ولفت سليمان إلى أن "التطرق لأسماء قبل الإعلان الرسمي عنها سوف يدخلنا بحالة من الإرباك، وهذا ما لا نحتاجه الآن"، مشددًا على أن "المعيار الوطني هو المعيار الأساسي والتوافقي"، مضيفًا "لا نتكلم عن معايير تُسقَط من الخارج بل موجودة في الداخل، فحتى لو كان غزاويًّا ويعيش في الخارج ولم يشهد الحرب أو لم يعش في قطاع غزة، سترى جميع الفصائل أنه غير مناسب، لأنه بعيد عن الأجواء والظروف السياسية وأجواء الحرب".
وردًّا على سؤال حول مؤتمر القاهرة، قال ضيف "سبوتنيك": "نجلس ونتحاور ونختلف وبعد ذلك نذهب إلى الانتخابات، وبعد ذلك نذهب إلى توافق، لهذا لا أعتقد أنه جو غير صحي"، معتبرًا أن "المسألة التوافقية بين الأحزاب والشعب وبين المناطقية هي مسألة نسبية"، مؤكدًا أن "مربعات الحوار واللقاءات ليست جوًّا سلبيًّا يمكن أن يقاس عليه، وبالتالي الذهاب أفضل من عدمه".
يذكر أنه في 19 ديسمبر الماضي عقد مسؤولون من الدول الأربع الضامنة لاتفاق غزة، اجتماعا مغلقا في ميامي لمناقشة التحضيرات الخاصة بالمرحلة الثانية من الاتفاق، الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وتعرض القطاع لحرب مدمرة شنتها إسرائيل منذ أكتوبر 2023، خلفت أكثر من 71 ألف قتيل وأكثر من 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
وتسببت الحرب في دمار طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، حتى تم الإعلان عن خطة السلام بواسطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام الماضي، وبدء تنفيذ المرحلة الأولى منها في أكتوبر الماضي تمهيدا للمرحلة التالية.