اتهامات متبادلة وتحركات ميدانية… هل تنقلب التهدئة إلى مواجهة جديدة بين دمشق و"قسد"؟

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، يوم أمس الاثنين، عن وصول تعزيزات جديدة للجيش إلى دير حافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي، وذلك بعد رصد وصول المزيد من المجاميع المسلحة إلى نقاط انتشار فصائل "قسد" في ريف حلب الشرقي، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين، ما ينذر بجولة تصعيد جديدة رغم اتفاقات التهدئة السابقة.
Sputnik
وأضافت الهيئة أن "هذه التعزيزات الجديدة ضمت عددا من مقاتلي تنظيم "PKK"، وفلول النظام السابق".
وأشارت هيئة العمليات إلى أن "الجيش السوري لن يقف مكتوف الأيدي تجاه هذا التصعيد وسط استقدام "قسد" لمقاتلين في ريف حلب الشرقي، مؤكدة أنها ستقابل هذه المجاميع برد عنيف إذا قامت بأي تحرك عسكري".

وذكر مصدر عسكري سوري لوكالة "سانا"، أن "القوات السورية أحبطت يوم أمس الاثنين، محاولتي تسلل لقوات "قسد" في ريف الرقة الشمالي على جبهتي (الصليبي، المشرفة)".

الشرع يؤكد عمق العلاقات بين سوريا ومصر ويدعو لشراكة اقتصادية واستثمارية واسعة
بدورها نفت "قسد" وجود أي تحركات أو تحشيدات عسكرية لقواتها في ريف حلب الشرقي.

وأكدت "قسد" أن "تصريحات هيئة العمليات في الجيش السوري غير صحيحة، وأن من يقوم بتحركات ميدانية هي قوات الحكومة السورية".

وأشارت إلى أن "هذه الاتهامات من قبل هيئة العمليات في وزارة الدفاع السورية، تهدف إلى زيادة التصعيد ورفع التوترات، موضحة أن الجهات التي تقف خلف هذه التصعيدات تتحمل كامل المسؤولية عن أي تصعيدات محتملة".
وذكر بيان لـ "قسد" أن عناصر تابعة لوزارة الدفاع السورية، هاجمت نقاط تابعة لقواتها في بلدة أبو حمام بريف دير الزور الشرقي، وذلك من الطرف الآخر لنهر الفرات، مستخدمين الأسلحة الرشاشة، دون وقوع أي إصابات في صفوف قواتها.

وأكدت "قسد" التزامها بخيار التهدئة واحتفاظها بالحق في اتخاذ التدابير اللازمة للدفاع عن مناطق سيطرتها وحماية أرواح المدنيين.

أنقرة: موقف "قسد" يضر باستقرار سوريا وأي تحرك من دمشق سيلقى دعمنا الكامل
ووقّع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي، في 10 مارس/ آذار 2025، اتفاقًا يقضي باندماج "قسد" ضمن مؤسسات الجمهورية العربية السورية والتأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض التقسيم.

كما وقّعت الحكومة السورية مع "قسد" اتفاقا آخر، في 1 أبريل/ نيسان 2025، يقضي بخروج "قسد" من حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب في خطوة أولى لتنفيذ اتفاق 10 مارس.

ويواجه الاتفاقان الكثير من التحديات لتنفيذه مثل الخلافات حول اللامركزية وآلية الدمج في الجيش، وسط تبادل الاتهامات بين "قسد" والحكومة السورية بتعطيل التنفيذ.
وتدعو الحكومة السورية "قسد" للانخراط الجاد في تنفيذ اتفاق 10 مارس، فضلا عن حث الوسطاء الدوليين على نقل جميع المفاوضات إلى دمشق باعتبارها العنوان الشرعي والوطني للحوار بين السوريين.
الجيش السوري: رصدنا وصول المزيد من المجاميع المسلحة إلى نقاط انتشار "قسد" بريف حلب الشرقي
مديرية صحة حلب: 153 قتيلا ومصابا جراء استهداف "قسد" أحياء سكنية في المدينة
مناقشة