وأعلن الجيش السوري، وفقا لوكالة الأنباء السورية "سانا"، أن المنطقة الممتدة من دير حافر إلى مسكنة في ريف حلب أصبحت منطقة عسكرية مغلقة، داعيًا المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع تنظيم "قسد" داخل هذه المنطقة حرصًا على سلامتهم.
كما شدد على ضرورة انسحاب جميع المجموعات المسلحة الموجودة في المنطقة العسكرية المذكورة باتجاه شرق الفرات، مؤكدًا أنه سيتخذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع أي خروقات محتملة.
وأعلنت مديرية الصحة في محافظة حلب، الأحد الماضي، ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الذي شنته قوات سوريا الديمقراطية "قسد" على الأحياء السكنية في المدينة، خلال الفترة من الثلاثاء الماضي وحتى الآن إلى 153 قتيلا ومصابا.
وقال مدير إعلام المديرية، منير المحمد، في تصريح لوكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا"، إن الهجمات التي استهدفت مناطق مدنية أسفرت عن مقتل 24 شخصاً وإصابة 129 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، خلال خمسة أيام فقط، بحسب ما ذكر موقع "التلفزيون السوري".
وكان مظلوم عبدي، قائد "قسد" قد أعلن، أنه تم التوصل إلى تفاهم لوقف إطلاق النار وتأمين إخراج المقاتلين من محافظة حلب بوساطة دولية.
وقال عبدي في بيان عبر منصة "إكس": "بوساطة من أطراف دولية لوقف الهجمات والانتهاكات بحق أهلنا في حلب، وصلنا إلى تفاهم يفضي لوقف إطلاق النار وتأمين إخراج الشهداء، الجرحى، المدنيين العالقين والمقاتلين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال وشرق سوريا".
وأضاف: "ندعو الوسطاء للالتزام بوعودهم في وقف الانتهاكات والعمل على عودة آمنة للمهجرين إلى منازلهم".
ووقّع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع وعبدي، في 10 مارس/ آذار 2025، اتفاقًا يقضي باندماج "قسد" ضمن مؤسسات الجمهورية العربية السورية والتأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض التقسيم.
كما وقّعت الحكومة السورية مع قوات قسد اتفاقا آخر، في 1 أبريل/ نيسان 2025، يقضي بخروج عناصر "قسد" من حيي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب في خطوة أولى لتنفيذ اتفاق 10 مارس.
ويواجه الاتفاقان الكثير من التحديات لتنفيذه مثل الخلافات حول اللامركزية وآلية الدمج في الجيش، وسط تبادل الاتهامات بين "قسد" والحكومة السورية بتعطيل التنفيذ.
ودعت الحكومة السورية "قسد" للانخراط الجاد في تنفيذ اتفاق 10 مارس، فضلا عن حث الوسطاء الدوليين على نقل جميع المفاوضات إلى دمشق باعتبارها "العنوان الشرعي والوطني للحوار بين السوريين".
وفي 13ديسمبر/كانون الأول 2025، أكد القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي، أن "اتفاق مارس" الذي وقعته "قسد" مع الحكومة السورية في 10 مارس 2025، يجب أن يكون أساسا لسوريا الجديدة.
يذكر أن قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من القوات الأمريكية شمال شرقي سوريا، أعلنت بعد اندلاع الأزمة السورية عام 2011، عن إنشاء إدارة ذاتية خاصة بها في المناطق الخاضعة لسيطرتها في محافظات حلب والحسكة والرقة ودير الزور.