وأوضح التميمي، في تصريحات له، أن "هذه التصريحات تكشف عن مسار خطير يمثّل انقلابًا مكتمل الأركان على إعلان نقل السلطة"، محذرًا من أن "النهج القائم على التفرد والإقصاء يقود إلى تقويض الشراكة ويُنذر بتداعيات جسيمة".
وشدد المتحدث باسم المجلس الانتقالي الجنوبي على أن "استمرار هذا السلوك قد يفضي إلى عواقب وخيمة"، داعيًا الرباعية الدولية الراعية للعملية السياسية في اليمن، إلى "التدخل العاجل والاضطلاع بمسؤولياتها تجاه ما يجري على الساحة اليمنية"، وفق تعبيره.
وشهد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، منذ مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2025، أزمة بين رئيسه رشاد العليمي، وعضو المجلس آنذاك عيدروس الزبيدي، الذي قاد المجلس الانتقالي الجنوبي، على خلفية سيطرة الأخير على مناطق شرقي اليمن، ضمن تحركاته لاستعادة الدولة، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من البلاد، قبل تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو/ أيار 1990.
وفي الثالث من ديسمبر الماضي، سيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي على محافظة حضرموت، عقب هجوم على الجيش اليمني، الذي أعلن مقتل وإصابة 77 من ضباطه وجنوده إثر ذلك، قبل أن تتقدم قوات المجلس إلى محافظة المهرة الحدودية مع عمان، وتستولي عليها دون قتال.
وطالب المجلس الانتقالي الجنوبي، بـ"استعادة" دولة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من اليمن، وتوحدت مع شماله في 22 مايو 1990، مكوّنة الجمهورية اليمنية، مبررًا ذلك "بتعرض أبناء المحافظات الجنوبية إلى ظلم واضطهاد من الشمال عقب حرب صيف 1994"، على حد قوله.
ويشهد اليمن منذ أكثر من 10 أعوام صراعا مستمرا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.