وردا على تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن إيران، والتي زعم فيها أن النظام الإيراني لا يستطيع البقاء في السلطة إلا من خلال العنف، وأنه "يشهد آخر أيامه"، قال عراقجي: "الحكومة الألمانية ليست مؤهلة للحديث عن حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن "ازدواجية المعايير" التي انتهجتها برلين خلال السنوات الماضية أفقدتها أي مصداقية في هذا الملف.
وقال عراقجي في منشور على "إكس": "من بين جميع الحكومات، ربما تكون حكومة ألمانيا هي الأسوأ للحديث عن حقوق الإنسان. والسبب بسيط: فقد قضت معاييرها المزدوجة الصارخة على مدى السنوات الماضية على أي ذرة من المصداقية".
وأضاف عراقجي أن "المستشار الألماني يسارع إلى إدانة ما يصفه بالعنف عندما تواجه إيران إرهابيين قتلوا مدنيين وعناصر من الشرطة، في حين يقدم دعما كاملا لقتل أكثر من 70 ألف فلسطيني في قطاع غزة".
وأشار إلى أن "الإيرانيين لا ينسون إشادة المستشار الألماني بدور إسرائيل عندما قصفت منازل ومنشآت داخل إيران خلال الصيف الماضي"، معتبرًا تلك الهجمات غير مبررة وغير قانونية، وموضحًا أن "برلين وصفتها حينها بأنها "قيام إسرائيل بالعمل القذر نيابة عن أوروبا".
كما انتقد عراقجي صمت ألمانيا إزاء ما وصفه بـ"اختطاف الولايات المتحدة مؤخرًا لرئيس دولة"، معتبرًا أن محاضرات برلين حول "حقوق الإنسان" و"الشرعية" لا معنى لها في ظل هذا الموقف.
وختم عراقجي تصريحاته بالقول إن على مستشار ألمانيا أن "يشعر بالخجل"، داعيًا إياه إلى إنهاء ما وصفه "بالتدخل غير القانوني في المنطقة، بما في ذلك دعم الإبادة الجماعية والإرهاب".
صرحت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني، بأن الاحتجاجات السلمية، التي شهدتها البلاد، تعرّضت لما وصفته بـ"هجمات إرهابية"، مؤكدة أن المطالب المحقّة للمحتجين جرى "مصادرتها" من قبل جهات تسعى إلى العنف، على حد قولها.
وأضافت مهاجراني، في مؤتمر صحفي، أن "الحكومة تتحمّل مسؤولية حماية المجتمع"، مشددة على أن حكومة بلادها "ستغتنم الفرصة لإحياء مسار الحوار"، مؤكدة في الوقت ذاته أن "الشعب الإيراني عبّر بوضوح، خلال يوم أمس، عن إدانته للإرهاب ورفضه للعنف".
وأوضحت المتحدثة أن "الحرب الإرهابية صادرت الاحتجاجات السلمية للشعب الإيراني، على غرار مصادرة العدوان الأمريكي - الإسرائيلي لعملية المفاوضات الإيرانية".
واتهمت مهاجراني، الولايات المتحدة وإسرائيل بـ"كشف نياتهما السيئة تجاه الشعب الإيراني، عبر دعمهما الحرب الإرهابية في الشارع الإيراني"، مؤكدة أن "الإرهابيين يتلقون دعمًا واضحًا من الرئيس الأمريكي، ورئيس وزراء الكيان الصهيوني".