وأشار داوود إلى أن العمل الجاري حاليا لا يقتصر على شق ما يسمى طريق السيادة أو طريق نسيج الحياة، بل يمتد ليشمل المشروع الاستيطاني برمته.
وأضاف في حديثه لـ "سبوتنيك"، أن "هذا الطريق يتكون من مقطعين، أنجز الاحتلال المقطع الأول منهما قبل سنوات، بينما بدأ مؤخرا في شق المقطع الثاني الذي ينطلق من دوار مستوطنة أدوميم وصولا إلى منتصف المستوطنة"، مؤكدا أن "إسرائيل تعمل على فرض وقائع جديدة على الأرض بشكل متسارع".
وأكد داوود أن "الاحتلال صادق على مخطط "إي 1" (E1) في شهر أغسطس الماضي، وباشر بطرح عطاءات البناء خلال فترة زمنية قياسية لم تتجاوز أربعة أشهر"، لافتا إلى أن إسرائيل اعتادت سابقا ترك فواصل زمنية تقدر بسنوات بين مرحلتي المصادقة والتنفيذ، إلا أنها الآن تسابق الزمن لإنجاز مخططات بقيت حبيسة الأدراج لعقود.
وعن التحركات الفلسطينية، قال داوود إن "الجانب الفلسطيني لا يزال متمسكا بالأدوات القانونية في مواجهة هذه المخططات، رغم الإدراك الكامل بأن هذه الجهود تجابه ببلطجة قانونية من قبل الاحتلال الذي لا يلتفت للاعتراضات القانونية أو الإدانات الدولية، ويمضي في مشاريعه الاستعمارية بعنجهية وإنكار للمواقف الدولية والقانونية كافة".
وشدد على أن استمرار إسرائيل في هذه السياسة يضيف تعقيدات جديدة على الموقف الفلسطيني، خاصة إذا بقي الفلسطينيون بلا أدوات فاعلة لمواجهة التوسع الاستيطاني.
واعتبر أن "ما يحدث في مخطط "إي 1" هو نموذج يتكرر في كافة الأراضي الفلسطينية، حيث يمارس الاحتلال سطوته دون أدنى اعتبار لحقوق الإنسان أو المواقف الدولية".
وفي الآونة الأخيرة وقع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، على اتفاقية لتوسيع مستوطنة "معاليه أدوميم" في الضفة القريبة من القدس ضمن مشروع "إي 1".
ووقّع على قرار جديد يتضمن الموافقة على خطة لتوسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية قرب القدس.
الخطة المعروفة بـ"إي 1" ستؤدي في حال تنفيذها، إلى تقسيم الضفة الغربية وعزل شمالها عن جنوبها، ويعتبر مراقبون أنها "تمثل نهاية أي أمل لإقامة دولة فلسطينية من الناحية الجغرافية".
وقال نتنياهو في تصريحات صحفية، إن "حدود إسرائيل الشرقية ستكون في غور الأردن، وليس عند مستوطنة معاليه أدوميم".
وتابع: "أعدكم بأنه لن تكون هناك دولة فلسطينية". وتسببت الخطة التي وافق عليها نتنياهو، بجدل دولي كونها تهدف إلى القضاء على فرص إقامة دولة فلسطينية ذات نطاق جغرافي وحدود معروفة.