صرح المكتب الإعلامي الدولي لدولة قطر، تعليقا على التقارير الإعلامية المتعلقة بسحب بعض الأفراد من قاعدة العديد الجوية "بأن هذه الإجراءات اتخذت استجابة للتصعيد الحالي للوضع في المنطقة... وتواصل قطر اتخاذ تدابير لحماية مواطنيها والمقيمين الأجانب في البلاد، ولا سيما من خلال ضمان أمن البنية التحتية الحيوية والمنشآت العسكرية".
في وقت سابق، نقلت وكالة "رويترز" عن ثلاثة دبلوماسيين، أن عددا من الأفراد العسكريين قد صدرت إليهم أوامر بمغادرة قاعدة العديد الأمريكية في قطر بحلول مساء الأربعاء، حيث تم إجلاء بعض الأفراد في يونيو/حزيران من العام الماضي، تحسبا لضربات أمريكية على إيران.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، يوم أمس الثلاثاء، افتتاح خلية عمليات جديدة للدفاع الجوي في قاعدة "العديد" الجوية في قطر، "في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون والتنسيق في مجال الدفاع الجوي والصاروخي بين أمريكا وشركائها في منطقة الشرق الأوسط"، بحسب بيان لها.
وكان أعلن الجيش الأمريكي، في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، افتتاح مركز قيادة مشترك للدفاع الجوي مع قطر في قاعدة "العديد" الجوية، وتعد قاعدة "العديد" في قطر أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، إذ تستوعب أكثر من 10 آلاف جندي، وفقا لوسائل إعلام أمريكية.
ويشار إلى أنه في 13 يونيو/ حزيران 2025، شنّت إسرائيل ضربات جوية مفاجئة، في عملية أطلقت عليها اسم "الأسد الصاعد"، استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت نووية في إيران، أهمها منشأة "نطنز" الرئيسية لتخصيب اليورانيوم.
وأدت الضربات الإسرائيلية إلى مقتل عدد من العلماء النوويين والقادة العسكريين البارزين والمسؤولين الإيرانيين، أبرزهم قائد الحرس الثوري حسين سلامي، ورئيس أركان الجيش محمد باقري، وقائد القوات الجوية والفضائية في الحرس الثوري أمير علي حاجي زاده.
وردّت إيران بضربات صاروخية ضد إسرائيل، في عملية عسكرية أطلقت عليها اسم "الوعد الصادق 3"، استهدفت خلالها عشرات المواقع العسكرية والقواعد الجوية في إسرائيل، مؤكدة أن العملية ستتواصل طالما اقتضت الضرورة.
كما شنّت الولايات المتحدة هجوما على 3 منشآت نووية إيرانية في نطنز وفوردو وأصفهان، ليلة 22 يونيو الماضي. ووفقًا لواشنطن، "كان الهجوم يهدف إلى تدمير البرنامج النووي الإيراني أو إضعافه بشكل خطير".
وبعدها بأيام، أعلن الحرس الثوري الإيراني الرد على الولايات المتحدة الأمريكية بضرب قاعدة "العديد" الأمريكية في دولة قطر، ليتم بعدها التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين طهران وتل أبيب.