وأضافت أبي خليل في حديث لإذاعة "سبوتنيك": "كما يُدار من قبل شخصيات مقربة من ترامب، وفق منطق يجمع بين استخدام القوة الصلبة والناعمة كبديل أسرع للمسارات القانونية".
وأوضحت أن "الانتقال من منطق قواعد الحلف إلى منطق الأصول الاستراتيجية، يحول غرينلاند من مجرد أرض دنماركية إلى منصة إنذار صاروخي، وبوابة قطبية، ومخزن للمعادن، من خلال الجمع بين الفضاء والاقتصاد والقدرة الاستراتيجية".
وأردفت أبي خليل: "واشنطن تسعى للسيطرة على غرينلاند بهدف تقليص المسافات الجيوسياسية، وإدخال الشمال في حسابات الردع اليومي، ما يخفف الكلفة اقتصاديا ويعزز فرص الربح الأميركي في التجارة خلال المرحلة المقبلة".
كما أوضحت أن "الامن القومي الأمريكي يشكل خطا أحمر في السياسات الخارجية للولايات المتحدة، وأن غرينلاند تُعد قلب الدرع الشمالي الأمريكي".
واعتبرت أبي خليل، أن "الدوافع الحقيقية هي أمنية وعسكرية، وتندرج في إطار صراع النفوذ بين الولايات المتحدة وروسيا والصين في آن، في ظل الموقع الاستراتيجي النافذ لغرينلاند بين واشنطن وموسكو".
وفي ما يتعلق بالموقف الأوروبي، أوضحت أستاذة العلوم السياسية والاستراتيجية، أنه "غير موحد، بل مركب من ثلاث ركائز أساسية: الدفاع الصارم عن السيادة الدنماركية، ورفض تحويل غرينلاند إلى أصل أميركي أحادي داخل الفضاء الأطلسي، والحفاظ على توازن القوى في القطب الشمالي من دون الانزلاق إلى عسكرة مفرطة".
واعتبرت أبي خليل، أن "أوروبا لا تمتلك القدرة الفعلية على مواجهة واشنطن، انما تنظر إلى ملف غرينلاند بوصفه قضية سيادة أوروبية داخلية، وترى في ما يجري تجاوزا للنفوذ الأوروبي وانتهاكا لسيادة دولة عضو في حلف شمال الأطلسي، ما يهدد بتحويل التحالفات من فضاءات سيادية مشتركة إلى هرم نفوذ أحادي تقوده الولايات المتحدة".