وانتقد الوزير ما اعتبره ازدواجية فاضحة في المعايير، مشيراً إلى أن ما وصفه بـ"إبادة إسرائيل للفلسطينيين" وسقوط نحو 71 ألف قتيل لم يدفع المنتدى إلى إلغاء دعوات وُجهت لمسؤولين إسرائيليين، الأمر الذي يعكس، بحسب تعبيره، "انحطاطاً أخلاقياً وإفلاساً فكرياً".
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده اضطرت للدفاع عن شعبها في مواجهة جماعات مسلحة وعمليات قتل على طريقة تنظيم "داعش"، زاعماً أن هذه العمليات حظيت بدعم علني من جهاز "الموساد".
وأعلن المنتدى الاقتصادي العالمي، الأسبوع الماضي، استبعاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من المشاركة في اجتماعات دافوس هذا العام، في خطوة جاءت عقب موجة انتقادات وضغوط دولية واسعة، على خلفية سقوط قتلى مدنيين خلال الحملة الأمنية العنيفة التي شنتها السلطات الإيرانية ضد الاحتجاجات الأخيرة.
وأكد المنتدى، في بيان رسمي، أن "الخسارة المأساوية لأرواح مدنيين في إيران خلال الأسابيع الماضية تجعل من غير المناسب أن تكون الحكومة الإيرانية ممثَّلة في دافوس هذا العام"، مشيرًا إلى أن دعوة عراقجي كانت قد وُجّهت في خريف العام الماضي، قبل اندلاع الاحتجاجات وأعمال القمع.
وكانت الاحتجاجات في إيران، اندلعت في أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025، على خلفية تراجع قيمة العملة المحلية، التومان الإيراني.
وفي عدد من المدن الإيرانية، تحوّلت الاحتجاجات إلى مواجهات مع الشرطة، وترافقت مع هتافات مناهضة للنظام السياسي في إيران. وأفيد بسقوط ضحايا من جانب القوات الأمنية وكذلك من بين المشاركين في الاضطرابات.
وأعلنت السلطات الإيرانية، التي اتهمت أمريكا وإسرائيل بـ"الوقوف وراء الاضطرابات"، في 12 يناير/ كانون الثاني الجاري، أنها تمكنت من السيطرة على الوضع.