وتستعيد الصحيفة حادثة تعود إلى 11 سبتمبر/ أيلول 2005، حين كان الجنرال الإسرائيلي المتقاعد دورون ألموج، على وشك دخول الأراضي البريطانية، قبل أن يُنبهه مسؤول من السفارة الإسرائيلية، وهو لا يزال على متن الطائرة في مطار هيثرو، بوجود مذكرة اعتقال صادرة بحقه، بينما كانت الشرطة البريطانية بانتظاره عند بوابة شرطة الهجرة.
ورغم وجود الشرطة، قررت السلطات البريطانية عدم اقتحام الطائرة خشية حدوث اشتباك مسلح، لتسجل الحادثة، بحسب الصحيفة، كـ"أول محاولة فعلية لاعتقال مسؤول إسرائيلي في بريطانيا على خلفية جرائم بحق الفلسطينيين، وهي محاولة كانت كافية لإحداث حالة ذعر داخل الكنيست".
وبالفعل، ووفقا للصحيفة، وجدت المطالب الإسرائيلية طريقها إلى التشريع البريطاني. ففي عام 2011، أقرّت حكومة ديفيد كاميرون، تعديلًا قانونيًا يشترط موافقة مدير النيابات العامة قبل إصدار أي مذكرة اعتقال بموجب الولاية القضائية العالمية، وهو الشرط الذي طالبت به إسرائيل حرفيًا.
وفي تعليقها على الأزمة، قالت هدى عموري، المؤسسة المشاركة لمنظمة "فلسطين أكشن"، إنه "أمر حقير وإهانة لديمقراطيتنا أن تمتلك الحكومة الإسرائيلية القدرة على الضغط على حكومتنا لتغيير القوانين لصالحها، ومنع محاكمتهم على جرائم الحرب"، مضيفة: "نظامنا في هذا البلد يعمل بما يُفضل متهمين بارتكاب جرائم حرب على حقوق مواطنيه الذين يحاولون وقف وقوع تلك الجرائم".