واعتبر منصور، في مداخلة عبر إذاعة "سبوتنيك"، اليوم الاثنين، أن "تداعيات ملف غرينلاند تضع الاتحاد الأوروبي برمته أمام اختبار مصيري، وتشكل اختبارا حقيقيا للسيادة الأوروبية".
ولفت إلى أن موقف الاتحاد الأوروبي الرافض للضم يشكل "محاولة للخروج من الدور التابع استراتيجيا للولايات المتحدة".
ورأى أن "التهديد الأوروبي بفرض رسوم جمركية بقيمة 93 مليار دولار، أو باتخاذ إجراءات تصعيدية قد تصل إلى التلويح بحظر استخدام القواعد العسكرية الأمريكية في أوروبا، يندرج حتى الآن في إطار التهويل السياسي لا أكثر"، متسائلا عن "جدوى هذه التهديدات في هذا التوقيت، وما إذا كانت أوروبا تمتلك فعلا أدوات الدفاع عن سيادة غرينلاند".
وفي المقابل، لفت منصور إلى أن "الرد الأمريكي جاء عبر التهديد بفرض رسوم جمركية بنسبة 10% على الدول الرافضة للضم، مع التلويح برفعها إلى 25% اعتبارا من شهر يونيو/حزيران المقبل، في حال استمرار هذه السياسة"، معتبرا أن "التحدي بين الطرفين لا يزال مستمرا".
وأشار منصور إلى "افتقاد الاتحاد الأوروبي إلى التخطيط الاستراتيجي وارتهانه للقيادة الأمريكية، سياسيا واقتصاديا، على الرغم من امتلاكه مقومات كبرى"، معتبرا أن "ما يجري يعد إهانة حقيقية للاتحاد الأوروبي"، الذي بات مطالبًا بإثبات قدرته الفعلية على إعادة ضبط الحسابات الأمريكية، ولا سيما في ظل الميزان التجاري الضخم بين الطرفين"، متسائلا عما "إذا كانت أوروبا قادرة فعلا على مواجهة الولايات المتحدة اقتصاديا وماليا".
واستبعد وزير الخارجية اللبناني الأسبق "تراجع الرئيس الأمريكي عن موقفه، لأن ذلك سيعد خسارة سياسية للولايات المتحدة، وقد يشجع أطرافا دولية أخرى على تحديها في ملفات أخرى، ما يجعل من قضية غرينلاند مسألة سيادية بالنسبة لواشنطن"، متوقعا أن "تضع الولايات المتحدة يدها على غرينلاند، وأن تتغير الأمور في نهاية المطاف لصالحها".