وقال سليمية في حديث لإذاعة "سبوتنيك": "يدخل حلف الناتو الآن في حالة جذب وصراع كبير على مصير غرينلاند، وترامب يراها بوابته للتاريخ ومنطقة واسعة لترك بصمته"، موضحًا أن "الصراع الحالي بين الدنمارك والأوروبيين من جهة والولايات المتحدة من جهة أخرى، يعكس اختلافا كبيرا في الرؤى، فأوروبا تسعى للحفاظ على السيادة على إقليم أو جزء من أرض الناتو، بينما يراها ترامب حق ومصلحة تصب في الأمن القومي الأمريكي المباشر".
وأضاف: "غرينلاند، لم تعد مجرد جزيرة جليدية معزولة بل هي اختبار حقيقي لمدى قدرة أوروبا على الدفاع عن أرضها بعد أن استنفذت كل أموالها ومواردها في الصراع مع روسيا".
ورأى سليمية أن "ترامب يسعى ليكون له بصمة ووجود وأن يدخل التاريخ كرئيس أمريكي قام بإضافة 2 مليون متر مكعب على مساحة الولايات المتحدة، وأن يدخل اسمه بين الرؤساء الأمريكيين الكبار الذين قدموا للولايات المتحدة أشياء لا يمكن إنكارها، كما يريد تخليد اسمه على قاعدة أمريكا عادت من جديد، وأن أمريكا امبراطورية كبيرة ولم تعد تقدم الخدمات المجانية كما كان التقليد السابق".
وتابع ضيف "سبوتنيك": " ترامب يرى أن غرينلاند أصبحت حق من حقوقه، لأن الأوروبيين لا يستطيعون حماية الاتحاد الأوروبي أو دول حلف "ناتو" من روسيا أو الصين، وبالتالي تحت هذه الذرائع يريد الاستحواذ على غرينلاند بأي وسيلة سواء كانت بالوسائل الدبلوماسية أو بالضغط الاقتصادي أو حتى العسكري".
وحول ما إذا ستكسب "غرينلاند" ترامب مزيدا من الشعبية في الداخل الأمريكي قبل الانتخابات النصفية، قال سليمية: "هذا يعتمد على حجم الواردات العائدة"، كاشفا أن "الهدف الأول المعلن هو حماية الأمن القومي الأمريكي، والثاني يتعلق بحجم الثروات الهائلة التي سوف يستخرجها من "غرينلاند"، والأهم أن ترامب سوف يريح الموازنة الأمريكية من حجم المدفوعات لإنعاش حلف "الناتو" الذي أصبح حلفا غير مفيد وهو مرهق للسياسة الأمريكية".