وانتقد حمادة، في حديث عبر إذاعة "سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء، ما يتعرض له "حزب الله وجمهوره من استفزاز، مشيرا إلى استحضار جملة للأمين العام السابق لحزب الله، السيد حسن نصر الله، من قبل رئيس الجمهورية: "الأمر ما ترون لا ما تسمعون" واستخدامها في سياق معاكس ومضاد، ما يضطرهم إلى الرد بالأسلوب نفسه والقول: "الأمر ما سترى وما ستسمع".
وأكد الحرص الدائم على الإبقاء على العلاقة مع رئيس الجمهورية "من أجل لبنان"، مشيرا إلى أنه "إذا ربح رئيس الجمهورية كل أمريكا وخسر اللبنانيين، فهو الخاسر".
ورأى أن الاستفزاز غير مسبوق ولا يقتصر على الجغرافيا اللبنانية، منتقدا استعجال البعض في قراءة "اليوم التالي" بناء على المشهد في المنطقة، متسائلا: "هل من الحكمة بناء موقف لبناني داخلي على ما هو متوقع وما يُستشرف من ومستقبل يُقرأ عبر وسائل الإعلام لا من الواقع الميداني؟"، داعيا الجميع الى الحكمة والهدوء في القراءة.
وقال حمادة:" البعض يغامر بلبنان، أما نحن فغامرنا بأنفسنا من أجل لبنان"، مضيفا:" نخشى أن يكون لبنان مشاركا في تجميد الميكانيزم للانتقال إلى آلية أشد خطورة"، لافتا إلى أن "الحزب حذّر السلطة منذ شهر، عبر كتاب مفتوح، من الذهاب نحو تفاوض مباشر مع إسرائيل عبر التطعيم بمدني".
واعتبر أن "السقف المرتفع لرئيس الجمهورية يعني أن السلطة تقفز من مرحلة الى أخرى"، وأن "السياق يتجه نحو مسار واضح"، محذرا من أن "الدخول في حوار مباشر مع الإسرائيلي يشكل خطيئة جديدة وهو تسليم للبلد لإسرائيل".
وأكد عضو كتلة الوفاء والمقاومة أن موقف الحزب من السلطة هو "على القطعة"، مشددا على أنهم "جزء من لبنان، لكنهم ليسوا جزءا من قرار جلسة الخامس من آب"، التي وصفوها بـ"الخطيئة"، واعتبروا أنها "غير ميثاقية وتتجاوز الدستور"، لافتا إلى أن الحزب حريص على البلد ويرفض الانجرار إلى التصعيد، ويتدرج في آليات الاعتراض.
وفي ما يتعلق بالوضع الميداني، شدد إيهاب حمادة على أن "لبنان قام بما عليه لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، فيما لم تلتزم إسرائيل به"، مؤكدا أن "البلاد ما زالت في حالة حرب، والعدو يواصل عدوانه اليومي، وأصبح واضحا أن إسرائيل تبحث في كيفية احتلال مناطق لبنانية إضافية."
وتساءل: "كيف يتم الحديث عن الانتقال إلى المرحلة الثانية فيما لم تُطبق المرحلة الأولى كما يجب؟"، مشيرا إلى أن "تقرير الجيش اللبناني لم يتحدث عن انتهاء المرحلة الأولى".
وأضاف أن "شمال الليطاني غير موجود في قاموسنا قبل الانسحاب وإعادة الإعمار"، مؤكدا الاستعداد "للتفاعل مع سيادة الدولة عندها"، وأنه "لا نقبل النقاش بأي موضوع خارج جنوب الليطاني، لأن الاتفاق ينص حصريا عليه".
وقال إيهاب حمادة: "نفسنا طويل، ولن نقلب الطاولة على أحد، لأن لا أحد يربح عندها، وهذا ما يراهن عليه الإسرائيلي"، مؤكدا أن "الجيش اللبناني وطني ويزن الأمور بحكمة"، ومشددا على أن "الأرض اللبنانية محتلة، ومهمة الجيش محاربة العدو وتحرير الأرض".
واعتبر أن زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة "مرتبطة بشكل جذري بالواقع اللبناني"، مؤكدا أن "مواقفه واضحة وغالبا ما كنا نثني عليها"، وأن "الجيش هو الضمانة".
ورأى حمادة أن "المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة لن تولي الوضع اللبناني أهمية"، مشددا على أن "أي تفاوض يخص لبنان يحتاج إلى أوراق قوة للضغط على الإسرائيلي"، ومؤكدا أنه "قبل الانسحاب وإعادة الإعمار وإعادة الأسرى، لا حديث عن حصر السلاح ولا عن مفاوضات تتعلق به مع أي دولة"، مشددا على "وحدة الموقف بين حزب الله والرئيس نبيه بري".
وأضاف أن "الإسرائيلي لا يريد مفاوضات بالمعنى السياسي، بل يسعى إلى تفريغ المنطقة الحدودية من أهلها، لتحويلها إلى منطقة محروقة تحقق أمن شمال إسرائيل، وتكون تحت سيطرته".