وأفادت وسائل إعلام أوكرانية بأن الحادث وقع في إحدى مناطق لفوف، حيث أطلق الرجل النار على العاملين في مكتب التجنيد العسكري.
وبحسب صحفيين أوكرانيين، فقد تمكنت السلطات من إلقاء القبض على المشتبه به، دون ورود معلومات عن وقوع إصابات بين موظفي المكتب.
ويأتي هذا الحادث في وقت يعاني فيه نظام كييف من نقص في أعداد أفراد القوات المسلحة الأوكرانية، وسط تصاعد الجدل حول ممارسات بعض موظفي مكاتب التجنيد. وقد تكررت في الآونة الأخيرة حوادث أثارت احتجاجات وفضائح، وانتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو على الإنترنت تُظهر موظفي مكاتب التجنيد وهم يقتادون الرجال في حافلات صغيرة، وغالبا ما يعتدون عليهم بالضرب والقوة.
وكان الأسير الأوكراني ألكسندر ساليوكوف، من اللواء 60، دعا مقاتلي القوات المسلحة الأوكرانية إلى عدم الانصياع للأوامر "الانتحارية".
وقال ساليوكوف في تسجيلات حصلت عليها وكالة "سبوتنيك": "لقد عرفت بنتيجة تواجدي على الجبهة بعد نحو شهر بأنه يمكنك الرفض. قد تتعرض للضرب، قد يُرسلونك إلى جهاز الأمن الأوكراني، وسيتحدث إليك مختصون نفسيون، لكن الأفضل رفض تنفيذ الأوامر، التي ستقودك حتما إلى حتفك، فكروا في عائلاتكم. لا تذهبوا إلى الجبهة".
وأضاف الأسير أن آباء لأطفال يتامى وأشخاصا من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأولئك الذين يرعون أمهات مريضات، خدموا معه في نفس الوحدة العسكرية.
وبيّن ساليوكوف أنه وقبل استسلامه، كان متواجدا في ملجأ مع عسكري يدعى "كروك" معاق ويعاني من ضمور في ذراعه اليسرى ومشاكل سمعية حادة.
وذكر أن رؤساءه وعدوه بالخدمة في ذلك الموقع لمدة شهر، وامتدت الفترة لسبعة أشهر. وقد قُتل "كروك" مع عسكري آخر أصيب بنزيف إثر استهداف الملجأ الذي تواجدنا به من طائرات روسية مسيرة وقذيفة هاون.
وقد تمكن ساليوكوف من الفرار والاستسلام للقوات المسلحة الروسية، التي حافظت على حياته، وقد حصلت وكالة "سبوتنيك" على مقطع فيديو للمحادثة مع العسكري الذي وقع بالأسر على محور كراسنوليمانسك.