واعتبر الزين، في مداخلة عبر إذاعة "سبوتنيك"، أن هناك "توجها لوضع اللمسات الأخيرة على تسوية الأزمة الأوكرانية، مشيرا إلى أن لقاء أبوظبي قد يشكل بداية لحوار جديد وإعادة ترتيب الأوراق بين جميع الأطراف، مع طرح مختلف الملفات على الطاولة".
وأوضح الباحث أن "ملف الأراضي يُعد الأهم، وأن الاستراتيجية الروسية واضحة وبعيدة المدى، وتهدف إلى تغيير الواقع الجيوسياسي، مع عدم التنازل عن الملفات الأساسية، ولا سيما إقليم الدونباس".
وأشار الزين إلى أن "زيلينسكي بات وحيدا، ويسعى إلى الخروج بأقل كلفة ممكنة، سواء على المستوى الجغرافي أو الاستراتيجي، وهو أمام واقع لا مفر منه سوى التوصل إلى اتفاق مع روسيا".
ولفت إلى أن "التفاؤل الروسي الحذر"، مشددا على أن قضية غرينلاند أطاحت بالجميع، وبالحلف الأطلسي، وبالملف الأوكراني، متوقعا أن "يتجه الأوروبيون نحو مزيد من التصالح مع الروس والصينيين، حيث يعتبر زيلينسكي الورقة الأضعف".
وأفاد المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، بأن الوفد الروسي المشارك في المحادثات مع الولايات المتحدة وأوكرانيا في الإمارات العربية المتحدة تلقى تعليمات من الرئيس فلاديمير بوتين.
وانطلق فريق عمل روسي معني بالشؤون الأمنية، صباح أمس الجمعة، إلى أبوظبي لإجراء محادثات. ويتألف الفريق من ممثلين عن وزارة الدفاع، ولم يكشف الكرملين بعد عن تشكيلته. وسيُحدد موعد بدء الاجتماع عند وصول المشاركين. وإذا لزم الأمر، ستُعقد اتصالات يومي الجمعة والسبت.
وأكد بيسكوف مجددا على ضرورة انسحاب القوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وهو شرط أساسي وضعته موسكو. ويمكن استخدام جزء من الأموال المجمدة من الأصول الروسية في الولايات المتحدة لإعادة إعمار المناطق المتضررة هناك.