وقال بيسكوف في تصريحات للصحفيين: "هذه مشكلتهم (دول أوروبا ). لقد تحدثوا عن تنويع مصادر الإمداد طوال الوقت. والآن يقيدون فعليا من تنوع مصادرهم. بعبارة أخرى، إنهم يتخلون عن المصدر التنافسي الأقوى المتمثل بالغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب أو الغاز الطبيعي المسال".
وكان مجلس الاتحاد الأوروبي قد اعتمد رسميا، أول أمس الإثنين، قرارا بالتخلي عن جميع واردات الغاز من روسيا، سواء الغاز المنقول عبر الأنابيب أو الغاز الطبيعي المسال بحلول نهاية 2027.
وجاء في بيان للمجلس "اعتمدت الدول الـ27 الأعضاء بالاتحاد الأوروبي رسميا اللائحة التنظيمية بشأن التخلص التدريجي من الواردات الروسية من الغاز عبر خطوط الأنابيب والغاز الطبيعي المسال".
وأوضح البيان أن الحظر الشامل على واردات الغاز الطبيعي المسال من روسيا يدخل حيز التنفيذ في بداية عام 2027، وعلى واردات الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب اعتبارا من خريف 2027.
وأضاف أن عدم الامتثال للقواعد الجديدة قد يؤدي لغرامات مشددة لا تقل عن 2.5 مليون دولار للأفراد ولا تقل عن 40 مليون دولار للشركات، أو لا تقل عن 3.5 بالمئة من إجمالي المبيعات السنوية للشركة على مستوى العالم، أو 300 بالمئة من حجم المعاملات المقدرة.
وكان البرلمان الأوروبي قد أقر، في كانون الأول/ ديسمبر 2025، لائحة تحظر استيراد الغاز الطبيعي المسال الروسي اعتبارا من 1 كانون الثاني/يناير 2027، بينما سيدخل الحظر على واردات الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب في 1 تشرين الثاني/نوفمبر 2027. ومن شأن الحظر الشامل على الغاز الروسي أن يؤدي لخسارة الاتحاد الأوروبي أكثر من 17 بالمئة من وارداته.
وكانت روسيا قد أكدت، في أكثر من مناسبة، أن الغرب ارتكب خطأً فادحا برفضه شراء موارد الطاقة من روسيا، وبأنه سوف يقع في مأزق جديد أقوى بسبب ارتفاع الأسعار. وبكل حال من الأحوال، سيستمر الرافضون بالشراء عبر وسطاء بأسعار أعلى، وسيواصلون شراء النفط والغاز الروسيين.
ومنذ بدء العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا، في 24 شباط/فبراير 2022، أقدمت دول غربية عديدة على فرض عقوبات غير مسبوقة على روسيا، وتقديم دعم مالي وعسكري إلى نظام كييف.
وأعلنت روسيا مرارا وتكرارا أن البلاد ستتعامل مع ضغوط العقوبات التي بدأ الغرب في فرضها قبل عدة سنوات والتي تستمر في التصاعد. وأشارت موسكو إلى أن الغرب يفتقر إلى الشجاعة للاعتراف بفشل عقوباته ضد روسيا.
وأعربت جهات في الدول الغربية نفسها مرات عديدة عن رأيها بأن العقوبات ضد روسيا غير فعالة.
وصرح الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، سابقا، بأن سياسة احتواء روسيا وإضعافها هي استراتيجية غربية طويلة الأجل، وأن العقوبات وجهت ضربة خطيرة للاقتصاد العالمي بأكمله. وأن الهدف الرئيسي للغرب هو تدهور حياة ملايين الأشخاص.
ويذكر أنه في 26 أيلول/سبتمبر 2022، تعرض خطا أنابيب تصدير الغاز الروسي إلى أوروبا "التيار الشمالي 1 و2"، للتفجير، ولم تستبعد ألمانيا والدنمارك والسويد، أنه عمل تخريبي مدبر، كما فتح مكتب المدعي العام في روسيا، قضية جنائية تتعلق بعمل إرهابي دولي.
وأعلنت شركة "نورد ستريم إيه جي" المشغلة لخط "التيار الشمالي" أن حجم تدمير خطوط أنابيب الغاز غير مسبوق، ومن المستحيل تقدير الإطار الزمني للإصلاحات. وبدأ مكتب المدعي العام الروسي بفتح التحقيق في قضية جنائية تتعلق بعمل إرهابي دولي.