أستاذ القانون الدولي والخبير في الشأن الإيراني: رد طهران على أي اعتداء سيكون قاسيا

علّق أستاذ القانون الدولي والخبير في الشأن الإيراني، الدكتور هادي عيسى دلول، على الشروط التي تطرحها الولايات المتحدة على إيران، مشيرا إلى أنها "مرفوضة جذريا، وأن النقطة الوحيدة القابلة للنقاش هي الملف النووي، ولكن ليس بالشروط التعجيزية المطروحة".
Sputnik
وقال دلول، في حديث لإذاعة "سبوتنيك": "مناقشة موضوع السلاح النووي والتقنيات النووية التي جرت في عمان شهدت نوعا من المراوغة والدخول في ملفات جانبية متعلقة بمحور المقاومة والسلاح الباليستي، وهو ما لا ينسجم مع عنوان المحادثات"، مؤكدا أن "الولايات المتحدة تدرك أن الإجراءات التي اقترحتها ستؤدي الى طريق مسدود".
وأضاف دلول: "إذا كانت تريدها حربا فلتكن حرب، ولا داعي للف والدوران"، مشددا على أن "السلاح الباليستي غير قابل للنقاش".
روبيو: أمريكا تعتبر تهديد إيران بشن ضربات ضد القوات الأمريكية في المنطقة حقيقيا
واعتبر أن "الجلوس إلى طاولة واحدة للتفاوض بات مستحيلا، في ظل عدم قدرة الولايات المتحدة على جمع خمس دول ضمن اجتماع أممي في جنيف، حيث تتمسك إيران بالضمانات، وأن يكون الاتفاق مضمونا بيد الشعب الإيراني، وإلا فلن يكون هناك اتفاق"، مؤكدا أن "من يحكم إيران هو الشارع، وأن الاحتجاجات السلمية مستمرة".
وبشأن الخيارات العسكرية الأمريكية المتصاعدة ضد إيران، أشار أستاذ القانون الدولي إلى أن "هناك أسلحة كثيرة صنعت بأعلى المستويات وباستشارات خارجية، منها كورية وروسية وصينية وباكستانية، بخلطة جديدة من الأنظمة التدميرية الموجودة في الخرائط التي جرى تركيبها على شكل رؤوس، وجُهزت بها الصواريخ المناسبة التي تحملها".
وتابع دلول: "أعتقد أنه آن الأوان لاختبارها"، متسائلا عما "إذا كانت الولايات المتحدة جاهزة لامتصاص الضربة التي ستتناسب مع نوع الضربة التي يمكن أن تتلقاها إيران".
إيران: نواجه حربا هجينة من أمريكا وإسرائيل وسنرد بقوة أكبر من ذي قبل
وأردف :" لقد طورت إيران نظامها الصاروخي، وهناك قطع عسكرية أمريكية يمكن إعطابها، إلى جانب إمكانية إغلاق مضيق هرمز، والرد سيكون قاسيا وعبر نقاط ودول، وسيشمل بنك أهداف في إسرائيل".
وأكد دلول أن "إيران لن تبدأ بتوجيه أي ضربة، ومن المتوقع أن تتراجع الولايات المتحدة عن ضرب إيران تحت ذريعة السعي إلى السلام"، مشددا على أنه "لا توجد خطة استباقية لدى إيران لأن "الحل الأمثل لأمريكا هو الانسحاب"، وأشار إلى أن "التحشيد العسكري الأمريكي الذي وصل إلى الخليج ليس موجها لإيران، بل على الأرجح باتجاه العراق وسوريا لاحتلالهما، بحجة مكافحة الإرهاب".
إعلام: موارد أمريكا العسكرية محدودة لمهاجمة إيران
واستبعد دلول أن "يكون للدول الإقليمية في الشرق الأوسط أي دور وساطة بين الولايات المتحدة وإيران، لأن أمريكا لا تسمع لأحد، وسيزيدها ذلك تعنتا تجاه الوساطات، ظنا منها أنها بدافع ومبادرة من إيران".
وختم دلول بالتأكيد أن "قرار ضرب إيران يتأرجح داخل أمريكا بين العقلاء الذين يدركون ويقدّرون قدرات إيران، والصقور المتهورون الذين لا يهتمون بالنتائج"، متوقعا حدوث "شرخ داخل الولايات المتحدة وسقوط الدولة وتفكك القيادة إذا قصفت إيران القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج، لعدم رغبة أحد في تحمل مسؤولية الأضرار، ولا سيما أن إيران أنذرتهم مسبقا".
مناقشة