أعرب ماساديكوف عن شكره لقادة الدول الأعضاء على الثقة التي أولوها له، مشيرًا إلى أن خبرته السابقة كنائب للأمين العام، وإشرافه على قضايا الأمن العسكري والسياسي، أسهمت في فهم معمق لتحديات المنظمة وسبل تعزيز فعاليتها.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة تطوير دور المنظمة كهيكل عسكري-سياسي محوري في أوراسيا الكبرى، تنفيذا لتوجيهات مجلس الأمن الجماعي، مع التركيز على المشاورات السياسية، والتدريبات المشتركة، وأنشطة فرق العمل المتخصصة، والعمليات الجارية.
وفيما يتعلق بالمهام القريبة، أشار ماساديكوف إلى أن روسيا الاتحادية ستتولى رئاسة المنظمة عام 2026 تحت شعار "الأمن الجماعي في عالم متعدد الأقطاب: هدف مشترك – مسؤولية مشتركة"، وهو ما يعكس تماما أهم مبادئ اتحادنا: "المسؤولية والاستعداد للتفاعل مع الدول والمنظمات المعنية لضمان الأمن الإقليمي والعالمي".
وسيجري قريبا عرض خطة عمل شاملة على رئيس مجلس الأمن الجماعي، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لتنفيذ قرارات قمة نوفمبر/تشرين الثاني 2025 وتحديد أولويات الرئاسة الروسية.
وأكد أن المنظمة ستكثف جهودها لتعزيز تنسيق السياسات الخارجية بين الدول الأعضاء، وتطوير منظومة الأمن الجماعي، ومواجهة التهديدات المتصاعدة، وفي مقدمتها الإرهاب والتطرف، وتهريب المخدرات والأسلحة، والهجرة غير الشرعية، إضافة إلى قضايا الأمن البيولوجي والطب العسكري.
وفي تقييمه للوضع الجيوسياسي، وصف ماساديكوف أوراسيا بأنها محور رئيسي للعالم متعدد الأقطاب، مشيرا إلى تصاعد التوترات العسكرية، وزيادة الإنفاق الدفاعي، وظهور تقنيات عسكرية جديدة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والأنظمة ذاتية التشغيل، فضلا عن استخدام الفضاء المعلوماتي للتأثير على الاستقرار الداخلي للدول.
وأكد أن المنظمة تمتلك خبرة عملية واسعة مكنتها، على مدى أكثر من ثلاثين عاما، نجحنا في منع أو تخفيف حدة عدد من الأزمات. وبطبيعة الحال، نواصل إعطاء الأولوية للأساليب الوقائية والسياسية والدبلوماسية. وفي الوقت نفسه، نعمل على تحسين قدراتنا ونواصل اتخاذ خطوات لتطوير نظام الاستجابة للأزمات في منظمة معاهدة الأمن الجماعي.
كما أشار إلى تنفيذ برامج مشتركة، من بينها برنامج تعزيز الحدود الطاجيكية - الأفغانية، وإجراء تدريبات عسكرية ومناورات لقوات حفظ السلام، إضافة إلى العمل على إنشاء نظام متكامل للأمن البيولوجي.
وفي ختام حديثه، شدد ماساديكوف على انفتاح منظمة معاهدة الأمن الجماعي على التعاون مع المنظمات الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ورابطة الدول المستقلة، مؤكدا أن مواجهة التحديات المتزايدة في أوراسيا تتطلب توسيع الشراكات وبناء تحالفات قائمة على المصالح المشتركة.