وأوضح المكتب، في بيان، أن فتح المعبر يأتي "وفقا لاتفاق وقف إطلاق النار وتوجيهات المستوى السياسي"، مشيرا إلى أن معبر رفح سيفتح في الاتجاهين يوم الأحد المقبل، أمام حركة الأشخاص المحدودة فقط.
وأضاف البيان أنه سيُسمح بخروج ودخول السكان عبر المعبر بالتنسيق مع مصر، وذلك بعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من الجانب الإسرائيلي، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي، ووفقا للآلية ذاتها التي طُبِّقت في كانون الثاني/يناير 2025.
وبحسب البيان، ستقتصر عودة السكان من مصر إلى قطاع غزة على الذين غادروا القطاع خلال فترة الحرب، وذلك بتنسيق مصري فقط وبعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل.
كما ستُجرى إجراءات التعريف والفحص الأولي في معبر رفح من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي، إلى جانب فحص وتعريف إضافيين في المحور الذي ستشغّله المنظومة الأمنية في المنطقة الخاضعة لسيطرة جيش الدفاع.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أعلنت، الأربعاء الماضي، أن "المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أنهت الاستعدادات لفتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، مع مراعاة الإجراءات الأمنية اللازمة".
وأوضحت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن الدخول والخروج من غزة عبر المعبر يتطلب موافقة السلطات المصرية، وأنه سيتم تزويد الجانب الإسرائيلي بأسماء الأشخاص المراد السماح لهم بالمرور للموافقة عليها.
كما أشارت إلى أن عنصرًا أمنيًا إسرائيليًا سيشرف على مراقبة المغادرين من غزة نحو مصر، دون إخضاعهم لعمليات تفتيش، فيما ستستخدم إسرائيل تقنية التعرف على الوجوه للتأكد من حصول جميع المغادرين على الموافقة الرسمية.
وأعلنت الولايات المتحدة، في 14 يناير/ كانون الثاني الجاري، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، والتي من المقرر أن تشمل إعادة إعمار القطاع ونزع سلاح حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" والفصائل الأخرى، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام".
ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة حيز التنفيذ، ظهر يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، والذي انتهت إليه مفاوضات غير مباشرة بين حركة "حماس" الفلسطينية وإسرائيل استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، بناء على مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، ووقعت حماس وإسرائيل على ترتيبات المرحلة الأولى منه.
وفي 13 أكتوبر 2025، أطلقت حركة حماس سراح باقي المحتجزين الإسرائيليين الأحياء لديها وعددهم 20، وسلمت لاحقا عدداً من جثث المحتجزين، مؤكّدة أنها تواصل العمل لتحديد موقع الجثة الأخيرة المتبقية لتسليمها أيضا إلى إسرائيل التي أفرجت بالمقابل عن نحو 2000 معتقل وسجين فلسطيني من سجونها، وذلك في إطار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
وأعلنت روسيا، في أكثر من مناسبة، دعمها للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكدة موقفها الثابت الداعم لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عبر الحوار والمفاوضات على أساس حل الدولتين، بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ويحفظ الحقوق والتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني.