بين التهديد والوعيد... 3 سيناريوهات لرد إيران على أي ضربة أمريكية

تواجه إيران تهديدا مباشرا من الولايات المتحدة، إلا أن طهران أكدت مرارا استعدادها للرد، خاصة أن لديها خبرة طويلة في الصمود أمام الضغوط العسكرية.
Sputnik
وأفادت وسائل إعلام غربية، اليوم الجمعة، بأنه مع وصول حاملة طائرات أمريكية للشرق الأوسط، تتصاعد المخاوف من مواجهة محتملة قد تهز المنطقة والاقتصاد العالمي.
الخارجية الأمريكية تعاقب مسؤولين إيرانيين بـ"سحب امتيازات السفر"
وأوضحت أنه "رغم الضربات التي تكبدتها القوات الإيرانية إثر هجمات إسرائيلية وأمريكية الصيف الماضي ومع اضطرابات داخلية، تشير التقديرات إلى أن طهران لا تزال تمتلك آلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة التي يمكن توجيهها نحو القوات الأمريكية في المنطقة، وكذلك نحو إسرائيل في حال التصعيد"، وذلك باعتباره السيناريو الإيراني الأول للرد على أي ضربة أمريكية.
وبحسب خبراء أمريكيين في معهد واشنطن، أشارت الصحف الغربية إلى أنه "إذا اعتبرت إيران أي ضربة تهديدا وجوديا، فقد تستخدم كل قدراتها".
في وقت تعتمد إيران على شبكة من حلفائها في المنطقة، باعتباره السيناريو الثاني للرد على أي ضربة أمريكية، وذلك بحسب تقارير أمريكية، يأتي على رأسهم "حزب الله" اللبناني، فرغم الضربات الإسرائيلية وبعد 13 شهرا من القتال، ما زال الحزب مؤثرا.
كما أن هناك مجموعة من الفصائل في العراق على استعداد للدفاع عن طهران، فضلا عن تواجد "أنصار الله" في اليمن، الأكثر فاعلية، والقادرة على تنفيذ ضربات محدودة أو تهديد خطوط الملاحة، وهو السيناريو الثالث الذي يمكن لإيران استخدامه للرد على أي ضربة أمريكية.
في وقت أشارت تقارير إعلامية إلى أن إيران قد تستخدم موقعها الجغرافي على طرق التجارة والطاقة العالمية للضغط تعطيل مرور النفط عبر مضيق هرمز، ما يرفع أسعار الطاقة عالميا، فضلا عن تعطيل سلاسل الإمداد الدولية، المؤثرة على الاقتصادات الكبرى، ، وهو السيناريو الثالث الذي يمكن لإيران استخدامه للرد على أي ضربة أمريكية.
وفي السياق نفسه، قال العميد محمد أكرمينيا، المتحدث باسم الجيش الإيراني، إن إيران سترد فورا إذا أقدم من وصفه بـ "العدو" على خطوة حمقاء أو ارتكب خطأ في التقدير، مضيفا: "لن نسمح لترامب بأن ينفذ هجوما خاطفا ليغرد بعده بساعتين بأن العملية انتهت".
وزير الحرب الأمريكي: سنكون على استعداد لتنفيذ ما يتوقعه ترامب بشأن إيران
جاء ذلك في تصريحات تلفزيونية، أمس الخميس، حسبما ذكر وكالة أنباء "مهر" الإيرانية، التي أشارت إلى تأكيد أكرمينيا أن حماية إسرائيل تمثل أحد أسس السياسة الأمريكية في المنطقة منذ عقود، وهو شيء لا يزال ثابتا في وثيقة الأمن القومي الأمريكي الجديدة.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني: "أدركنا من الحرب الأخيرة أن التسويف وإعطاء العدو فرصة أمر غير جائز على الإطلاق، وأنه يجب الرد عليه فورا".
ويشار إلى أن حدة التوتر بين إيران وأمريكا تصاعدت خلال الفترة الماضية، وتبادلا التهديدات والتحذيرات، في الوقت الذي أصدرت فيه وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون"، في 24 كانون الثاني/يناير، استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، التي جاء فيها أن واشنطن تعتقد أن إيران قد تحاول امتلاك أسلحة نووية، بما في ذلك عن طريق رفض التفاوض بشأن برنامجها النووي، كما أشارت الوثيقة إلى عزم طهران إعادة بناء قواتها.
وعقب اندلاع احتجاجات في إيران أواخر كانون الأول/ديسمبر 2025، بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية، حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السلطات الإيرانية من عواقب وخيمة في حال قُتل المتظاهرون، فيما اتهم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل بتدبير الاضطرابات في الجمهورية الإسلامية.
من جانبه، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة إلى تغيير نهجها والتعامل مع إيران على أساس الاحترام المتبادل، مؤكدًا أن أيّ هجوم جديد على طهران سيُقابل بردّ حازم.
مناقشة