وأوضح شمخاني أن "الرد الإيراني لن يقتصر على نطاق جغرافي محدد"، مشيرا إلى أن السيناريوهات المطروحة تشمل استهداف عمق الكيان الصهيوني، مؤكدا أن "طهران لا تحصر المواجهة في البحر فقط، بل أعدت نفسها لسيناريوهات أوسع وأكثر تطورا".
وفيما يتعلق بتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الخليج العربي وبحر عُمان، قال شمخاني: إن "هذه التحركات لا تعني تحقيق تفوق في منطقة تُعد موطنا لإيران"، مؤكدا أن "طهران تمتلك معرفة دقيقة بجغرافية المنطقة وقدراتها تفوق أي قوة أجنبية"، وفقا لوكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية".
وأشار إلى أن "إيران صممت عقيدتها الدفاعية والهجومية بناءا على فهم شامل لعناصر الدفاع في المنطقة"، لافتا إلى أن بلاده "كشفت الخطة العملياتية للعدو، وتتابع تحركاته بشكل كامل".
وشدد علي شمخاني على أن إيران ستختار التوقيت المناسب للرد، مؤكدا أنه "في حال الضرورة ستلجأ الجمهورية الإسلامية إلى خيارات أكثر فاعلية للدفاع عن أمنها القومي ووحدة أراضيها".
وتواجه إيران تهديدا مباشرا من الولايات المتحدة، إلا أن طهران أكدت مرارا استعدادها للرد، خاصة أن لديها خبرة طويلة في الصمود أمام الضغوط العسكرية.
وأفادت وسائل إعلام غربية، اليوم الجمعة، بأنه مع وصول حاملة طائرات أمريكية للشرق الأوسط، تتصاعد المخاوف من مواجهة محتملة قد تهز المنطقة والاقتصاد العالمي.
ويشار إلى أن حدة التوتر بين إيران وأمريكا تصاعدت خلال الفترة الماضية، وتبادلا التهديدات والتحذيرات، في الوقت الذي أصدرت فيه وزارة الحرب الأمريكية "البنتاغون"، في 24 كانون الثاني/يناير، استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، التي جاء فيها أن واشنطن تعتقد أن إيران قد تحاول امتلاك أسلحة نووية، بما في ذلك عن طريق رفض التفاوض بشأن برنامجها النووي، كما أشارت الوثيقة إلى عزم طهران إعادة بناء قواتها.
وعقب اندلاع احتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025، بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية، حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السلطات الإيرانية من عواقب وخيمة في حال قُتل المتظاهرون، فيما اتهم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل بتدبير الاضطرابات في الجمهورية الإسلامية.
من جانبه، دعا وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الولايات المتحدة إلى تغيير نهجها والتعامل مع إيران على أساس الاحترام المتبادل، مؤكدًا أن أيّ هجوم جديد على طهران سيُقابل بردّ حازم.