ترامب يوجه إدارته بالتعامل بـ"حزم شديد" مع ممتلكات الحكومة الفيدرالية وسط استمرار الاحتجاجات

صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء اليوم السبت، بأنه وجّه إدارته للـ"تعامل بحزم لحماية المباني الحكومية"، وسط احتجاجات في عدد من المدن الأمريكية.
Sputnik
وقال ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشيال": "أصدرت تعليمات لوزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، بأنه لن نشارك تحت أي ظرف من الظروف في مختلف المدن، التي يديرها الديمقراطيون بشكل سيئ فيما يتعلق باحتجاجاتهم أو أعمال الشغب لديهم، إلا إذا طلبوا منا المساعدة، وحتى يحدث ذلك".

وأضاف: "ومع ذلك، سوف نحمي، وبحزم شديد، أي وكل المباني الفيدرالية التي تتعرض للهجوم من قبل هؤلاء المجانين والمحرضين والمتمردين، الذين يتلقون أجورًا باهظة".

وتابع: "يرجى العلم أنني وجّهت وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك "آي.سي.إي" أو دوريات الحدود لتكون صارمة للغاية في حماية ممتلكات الحكومة الفيدرالية هذه. لن يكون هناك بصق في وجوه ضباطنا، ولن يكون هناك لكم أو ركل للمصابيح الأمامية لسياراتنا، ولن يكون هناك رمي للحجارة أو الطوب على مركباتنا أو على محاربينا الوطنيين".

وشدد الرئيس الأمريكي أنه "إذا حدث ذلك، فسوف يعاني هؤلاء الأشخاص من عواقب مساوية أو أكثر. وفي غضون ذلك، ومن خلال نسخة من هذا البيان، أبلغ الحكومات المحلية، كما فعلت في لوس أنجلوس، عندما كانوا يقومون بأعمال شغب في نهاية ولاية بايدن (جو الرئيس الأمريكي السابق)، بأنه يجب عليكم حماية ممتلكات ولاياتكم وممتلكاتكم المحلية".

ولفت إلى أنه "بالإضافة إلى ذلك، فمن واجبكم أيضًا حماية ممتلكاتنا الفيدرالية والمباني والحدائق وكل شيء آخر. نحن متواجدون لحماية الممتلكات الفيدرالية كدعم فقط، حيث إن القيام بذلك يقع على عاتق السلطات المحلية وسلطات الولاية. ليلة أمس في يوجين، بأوريغون، اقتحم هؤلاء المجرمون مبنى فيدراليًا وألحقوا به أضرارًا جسيمة، كما قاموا بترهيب ومضايقة الموظفين الكادحين، ولم تفعل الشرطة المحلية شيئًا لوقف ذلك".
وتستمر الاحتجاجات للأسبوع الثاني في مدينة مينيابوليس، بالإضافة إلى عدد من المدن الأمريكية الأخرى، ضد ممارسات شرطة الهجرة والجمارك "آي.سي.إي"، التي تواجه انتقادات حادة بسبب تجاوز السلطات وانتهاك القانون والقسوة تجاه المهاجرين غير الشرعيين.
آلاف المتظاهرين يحتجون في أمريكا بعد "حادثة مينيابوليس".. فيديو
وبحسب مراسل وكالة "سبوتنيك"، خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا، كما نظمت مسيرات احتجاجية في لوس أنجلوس وبوسطن ونيويورك ومدينة بورتلاند بولاية أوريغون.

وكان عميل في خدمة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك قد أطلق النار في عطلة نهاية الأسبوع الماضي في مينيابوليس على رجل مسلح خلال مداهمة ضد المهاجرين، ما أدى إلى مقتله، وذلك بدافع الخوف على حياته، وفقًا للسلطات.

وتعد هذه الحادثة هي الثانية من نوعها لإطلاق نار مميت بمشاركة قوات الأمن في الولاية خلال هذه المداهمات، ففي أوائل يناير/ كانون الثاني الجاري، قتل أحد رجال الأمن امرأة رميًا بالرصاص، زعمت السلطات أنها حاولت دهس موظف في "آي.سي.إي" بسيارتها.
احتجاجات واسعة في لوس أنجلوس رفضا لسياسات وكالة الهجرة الأمريكية
وكشف بحث أجرته وكالة "سبوتنيك" سابقًا، من خلال دراسة وثائق المحكمة الجزائية في ولاية مينيسوتا، أن جهاز "آي.سي.إي" انتهك منذ بداية عام 2026، من أوامر المحكمة أكثر مما انتهكته بعض الوكالات الفيدرالية طوال فترة وجودها.
ووفقاً لوثائق المحكمة، انتهكت "آي.سي.إي" 96 أمرًا قضائيًا في إطار 74 قضية. ولفتت المحكمة، في هذا السياق، إلى أن الحجم الحقيقي للانتهاكات ربما يكون أكبر بكثير، كون القائمة لا تشمل إلا القرارات الصادرة، منذ 1 يناير 2026، وقد تم إعدادها في وقت قياسي.
مناقشة