وبيّن حسين، في تصريحات إعلامية، أن "الإطار التنسيقي ما يزال يصر على ترشيح نوري المالكي (لرئاسة الوزراء في البلاد)"، مشيرًا إلى أن "الموقف الأمريكي الأخير أوجد وضعًا جديدًا، ومن غير الواضح ما إذا كانت رؤية واشنطن تجاه المالكي مؤقتة أم دائمة".
وأضاف حسين: "الحزب الديمقراطي الكردستاني يمتلك الحق في تقديم مرشح لهذا المنصب، ومع ذلك، فإن الحزب مستعد للتنازل عن كافة مناصبه الأخرى في بغداد لصالح الاتحاد الوطني الكردستاني، مقابل منصب رئيس الجمهورية".
وأكد وزير الخارجية العراقي أن "السيناريو الأفضل يتمثل في اتفاق الحزبين الديمقراطي والاتحاد على مرشح واحد"، مبيّنًا أن "الحزب سيترك لمجلس النواب حسم الأزمة في حال عدم التوصل إلى اتفاق نهائي".
وكان سافايا، نفى أمس الأحد، الأنباء المتداولة على بعض المنصات ووسائل الإعلام بشأن إقالته أو عزله من منصبه، وأكد في بيان عبر منصة "إكس"، أن "تلك المزاعم عارية تماما عن الصحة، وتندرج ضمن حملات تضليل متعمدة".
وأوضح أن "غيابه المؤقت عن حسابه الرسمي على "إكس" كان لأسباب شخصية وتقنية فقط"، مشيرا إلى أنه استأنف نشاطه الرسمي، وأن وضعه الوظيفي "لم يطرأ عليه أي تغيير"، على حد قوله.
وأشارت مصادر إلى ما وصفته بـ"سوء إدارة" من جانب سافايا في ملفات حساسة، من بينها "عدم تمكنه من منع ترشيح رئيس الوزراء العراقي الأسبق المالكي، لتولي رئاسة الحكومة مجددا"، وهي خطوة كان ترامب حذر بغداد منها علنًا.
وفي السياق، أجمع مسؤولان عراقيان بالقول، إنه كان مقررا أن يزور سافايا العراق ويعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين، يوم الجمعة الماضي، لكنه ألغى هذه الاجتماعات فجأة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اعتبر في منشور عبر منصة "تروث سوشال"، الثلاثاء الماضي، أن نوري المالكي، "خيار سيئ للغاية بسبب سياساته وأيديولوجياته"، محذرًا من أن انتخابه "سيؤدي إلى وقف أي مساعدات أمريكية مستقبلية للعراق"، وهو ما زاد من تعقيد المشهد السياسي في بغداد.