وذكر تلفزيون المسار الليبي، مساء اليوم الثلاثاء، عن عبدالله عثمان، ممثل سيف الإسلام القذافي في الحوار السياسي، تأكيد مقتل نجل الرئيس الليبي الراحل إثر إطلاق نار في مدينة الزنتان في ليبيا.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن سيف الإسلام القذافي قتل جراء اشتباكات مسلحة جرت في منطقة الحمادة بجنوب العاصمة الليبية، طرابلس.
وأوضح عبدالله عثمان، مستشار سيف القذافي، في تصريحات صحفية أن "الجهة المنفذة لاستهداف سيف القذافي غير معلومة، حتى الآن".
فيما تشير الأنباء الأولية إلى تعرض سيف الإسلام القذافي لكمين مسلح في ضواحي مدينة الزنتان الليبية، عقب اشتباك مسلح اندلع بين مجموعة مسلحة وأفراد القوة المرافقة له.
ومن جانبه، نفى اللواء "444 قتال" التابع لوزارة الدفاع في حكومة "الوحدة الوطنية المؤقتة"، بشكل قاطع في بيان له تحصلت "سبوتنيك" على نسخة منه، ما يتم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن علاقته بالاشتباكات التي شهدتها مدينة الزنتان، وما رافقها من أنباء عن مقتل سيف الإسلام القذافي.
وأكد اللواء في بيان رسمي له "عدم وجود أي قوات أو انتشار ميداني تابع له داخل مدينة الزنتان أو محيطها"، مشددا على أنه "لم تصدر إليه أي تعليمات أو أوامر بملاحقة سيف الإسلام القذافي، وأن ما جرى في الزنتان لا يرتبط به بأي شكل من الأشكال".
وكشف مصدر خاص في تصريح حصري لوكالة "سبوتنيك" أن "عملية اغتيال سيف القذافي وقعت داخل الاستراحة التي كان يقيم بها في مدينة الزنتان وذلك إثر هجوم مسلح استهدف الموقع".
وأفاد المصدر نفسه بأن "جثمان سيف الإسلام مازال موجودا في مستشفى الزنتان العام".
وكانت بعض الأوساط السياسية في ليبيا قد أولت الاهتمام بتصريحات منسوبة لعضو مجلس النواب جلال الشهويدي، في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اعترف خلالها بمحاولة إقصاء سيف الإسلام نجل الرئيس الراحل معمر القذافي من سباق الانتخابات الرئاسية، التي كانت مقررة في نهاية عام 2021 قبل أن يتم تأجيلها.
وأدت التجاذبات السياسية وتضارب المصالح إلى عدم استكمال الاستحقاق الانتخابي الليبي، في حين أرجعت المفوضية العليا للانتخابات التأجيل حينها إلى أسباب قانونية والشخصيات الجدلية، من بينها سيف الإسلام القذافي.
فيما أفاد جلال الشهويدي، رئيس لجنة "6+6" عن مجلس النواب الليبي، بأنه "حاول إقصاء سيف الإسلام القذافي خلال رئاسته اللجنة من الترشح لرئاسة ليبيا".
وتعاني ليبيا من نزاع بين حكومتين، واحدة منحها البرلمان المنعقد في طبرق، أقصى شرق البلاد، ثقته، والثانية حكومة الوحدة الوطنية المنبثقة عن اتفاقات سياسية رعتها الأمم المتحدة، ويترأسها عبد الحميد الدبيبة، الذي يرفض تسليم السلطة، إلا عبر انتخابات.