وقال سماوي، في حديث لإذاعة "سبوتنيك": "هناك الكثير من الأمور التي يجب أن تنجز بداية ليتم بعدها البدء بالمفاوضات سواء المباشرة أو غير المباشرة"، لافتا إلى أنه "بالتوازي مع التهديدات المستمرة من الطرفين، هناك مسار دبلوماسي تقوده دول المنطقة بالدرجة الأولى، دول الخليج وتركيا ومصر لأن هذه الدول جميعها مجاورة لإيران، تعلم جيدا أن نيران الحرب إذا اشتعلت لن تبقى في إيران".
وعن تحول عقيدة الجيش في إيران من دفاعية إلى هجومية، أشار سماوي إلى أن "هذا التحول لا يعتبر تحولا جذريا أو انقلابا في العقيدة العسكرية في إيران، ولكن هناك تغير طفيف من التموضع العسكري الإيراني والمناورات، وقرارات تغيرت بوجود المجلس الأعلى للدفاع في إيران".
وأضاف: "إيران تقول إنه إذا أرادت أمريكا أنها ستعتبر أي عمل عدائي هو بمثابة بدء الحرب"، وأضاف: "هذا الأمر على ما يبدو أعطى نتيجة إيجابية، بعد التراجع الأمريكي البسيط".
وتابع سماوي: "الولايات المتحدة تعتقد باأن الحشد العسكري الموجود على الحدود الإيرانية، والضربة الإسرائيلية في حزيران العام الماضي ستؤثران على القرار الإيراني، وسيجبرها على تقديم تنازلات عن خطوطها الحمراء، ولكن هذا التصور غير وارد، لأن إيران فعلا قد غيرت خطوطها الحمراء بشكل كبير، وقد تقبل بأن تاخذ روسيا اليورانيوم العالي التخصيب الموجود في إيران، وتطلب بالمقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها".
واستبعد سماوي، أن "تبدأ إيران هذه الحرب، في ما تخاف الولايات المتحدة من تداعياتها على المنطقة، لهذا كانت مصممة على ضرب إيران، ولكنها اليوم تشتري بعض الوقت لتقوم بتقوية حلفائها في المنطقة، ومعرفة كيف ستتصدى لأي رد إيراني وأن تحتويه وتقلل من تبعاته".
وعن دور الوسيط الذي تلعبه مصر، أوضح سماوي أن "الولايات المتحدة الأمريكية تريد دولة عربية وسيطة، وليست خليجية لأن الدول خليجية الآن معنية في الصراع، لذلك مصر هي وسيط مقبول"، متوقع أن يكون "دورها فقط في نقل الرسائل"، معربا عن عدم "تفاؤله بهذه المفاوضات لأن الأرضية ليست موجودة".
وختم سماوي حديثه بالقول: "الإدارة الأمريكية شروطها قاسية جدا، وخطوطها الحمراء عريضة جدا وهذا لا تقبل به إيران لأنه يمس سيادتها بشكل مباشر، وبالتالي ما يحدث الآن هو مناورة سياسية طويلة قد تؤجّل الحرب ولكنها لن تمنعها".