وأوضح أن "السد يعد إنجازا وطنيا جماعيا، تحقق بفضل وحدة الشعب الإثيوبي ومساهماته المالية وصموده".
وقال: "لم نتلقَ أي مبلغ من المساعدات أو القروض لسد النهضة، لقد تحقق المشروع بالكامل بفضل العمل الجاد والتفاني ومساهمات شعبنا"، مؤكدا أن "السد مملوك بالكامل للحكومة الإثيوبية ومواطنيها"، وفقا لوكالة الأنباء الإثويبية.
وفي رده على أسئلة أعضاء البرلمان الإثيوبي، شدد آبي أحمد على أن مسيرة التنمية لم تتوقف عند سد النهضة، مشيراً إلى أنه "بدأ العمل بالفعل في بناء سد كويشا، ثالث أكبر سد في أفريقيا، إلى جانب محطات طاقة الرياح، وأكبر مطار في القارة، ومصنع للأسمدة، بالإضافة إلى مصفاة غاز اكتملت مرحلتها الأولى، بينما لا تزال المرحلة الثانية قيد التنفيذ".
وأشار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، إلى أن "إثيوبيا تقدم نموذجا يحتذى به في تنفيذ المشاريع الكبرى في أفريقيا، مع التركيز على إدارة المشاريع من مرحلة الإنشاء وحتى التسليم، وتعزيز ثقافة العمل المستمر على مدار الساعة في جميع المناطق".
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، صرح الشهر الماضي، بأن سد النهضة أمر خطير، مؤكدا أنه ليس سعيدا ببنائه.
جاءت تصريحات الرئيس ترامب، خلال لقاء عقده مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هامش منتدى "دافوس" الاقتصادي العالمي بسويسرا.
وقال ترامب خلال اللقاء إن "سد النهضة الإثيوبي تم تمويله من الولايات المتحدة، وهو مشروع يمنع وصول المياه عن دولة تحصل عليها على مدار مئات السنين".
كما انتقد ترامب قيام الولايات المتحدة بتمويل سد أقامته إثيوبيا على نهر النيل، معربًا عن عدم فهمه لأسباب هذا التمويل، وفق تعبيره، وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده ترامب في البيت الأبيض، حيث قال: "إثيوبيا بَنَت سدًا على نهر النيل"، مضيفًا أن "تدخله جاء لمعالجة الأزمة وحل الخلافات بين الأطراف المعنية".
ووجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رسالة مكتوبة إلى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أشاد فيها بدور القاهرة في التوسط للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية.
وأعرب ترامب، في رسالته، عن استعداده لاستئناف الوساطة الأمريكية بين مصر وإثيوبيا، من أجل حسم ملف تقاسم مياه النيل وخفض التوتر المرتبط بسد النهضة، مشيرا إلى "التزام الولايات المتحدة بالسلام"، مؤكدا استعداده، مع فريقه، "للعمل على التوصل إلى حل نهائي ومسؤول لقضية تقاسم مياه النيل، بما يراعي احتياجات مصر والسودان وإثيوبيا على المدى الطويل"، مبرزا الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر.
وشدد ترامب على أن "الولايات المتحدة ترى أنه لا ينبغي لأي دولة أن تفرض سيطرة أحادية على موارد نهر النيل بما يضرّ بدول الجوار"، معربًا عن اعتقاده بـ"إمكانية التوصل إلى اتفاق دائم عبر مفاوضات عادلة وشفافة، مدعومة بخبرة فنية ودور أمريكي فاعل في المراقبة والتنسيق بين الأطراف".
واختتم ترامب رسالته بالتأكيد على أهمية حل التوترات المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي الكبير ضمن أولويات أجندته، معربا عن أمله في ألا يقود هذا النزاع إلى صراع عسكري بين مصر وإثيوبيا، ومجددا شكره للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على الصداقة والشراكة بين البلدين.
ويعدّ سد النهضة أكبر مشروع بنية تحتية في تاريخ إثيوبيا، ويأتي تدشينه بعد سنوات من الجدل الإقليمي والدولي حول تداعياته على مياه نهر النيل.
وتعتبر مصر أن السد يؤثر سلبًا على حقها التاريخي في مياه النيل، فيما تقول الحكومة الإثيوبية إن "السد سيعزز خطط التنمية وتوليد الطاقة الكهربائية في البلاد".