"سبوتنيك" وجامعة طرابلس الليبية تنظمان دورة تدريبية حول استثمار الذكاء الاصطناعي في قطاع الإعلام

نظمت وكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك"، أولى دوراتها التدريبية المتقدمة "سبوتنيك برو" لطلاب جامعة طرابلس، إحدى أبرز الجامعات الليبية، حول استثمار الذكاء الاصطناعي في قطاع الإعلام لتحسين جودة العمل، وتسريع الوصول إلى المعلومات، وتوسيع نطاق أدوات التحليل والتحقق، ليتمكن الصحفي من مواكبة العمل الإعلامي في ظل المنافسة الكبيرة.
Sputnik
وعقدت الدورة التدريبية في مقر وكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك" في موسكو، وشارك فيها أكثر من 30 طالبا وموظفا جامعيا من جامعة طرابلس، حيث استكشفوا تفاصيل استخدام الذكاء الاصطناعي في الإعلام، وتعرفوا على أمثلة محددة تتطلب فيها تقنيات الذكاء الاصطناعي حذرا ومسؤولية خاصة.
طلاب وأساتذة من جامعة طرابلس خلال الدورة التدريبية التي نظمتها سبوتينك

قدّم الندوة، رئيسا التحرير في القسم العربي لوكالة "سبوتنيك"، وسيم سليمان ويزن عجوز، اللذان تحدثا عن تفاصيل استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الإعلامي الحديث، وعن المنهجية، التي يتبعها فريق تحرير القسم العربي لدى وكالة "سبوتنيك"، في مجال استثمار الذكاء الاصطناعي.

"سبوتنيك" وجامعة طرابلس تنظمان ورشة عمل حول استثمار الذكاء الاصطناعي في قطاع الإعلام
وقال رئيس تحرير القسم العربي لدى وكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك"، وسيم سليمان: "دخل الذكاء الاصطناعي جميع مجالات الحياة، وباعتبار الإعلام يصنف كسلطة رابعة ومؤثرة في المجتمع، كان تأثير الذكاء الصطناعي على الإعلام واضح عبر عدد كبير من الأدوات والتطبيقات التي تم استثمارها في هذا المجال".
وشدد سليمان، على "أهمية أن يكون الصحفي ملما بهذه الأدوات والتطبيقات ليستطيع مواكبة العمل الإعلامي في ظل المنافسة الكبيرة"، مشيرا إلى أن "وكالة "سبوتنيك" بدأت بتطوير أدوات خاصة بها في مجال الذكاء الاصطناعي وتدريب العاملين لديها على استخدامها".
"سبوتنيك" وجامعة طرابلس تنظمان ورشة عمل حول استثمار الذكاء الاصطناعي في قطاع الإعلام
وشرح سليمان، طرق استخدام عدد من أدوات الذكاء الاصطناعي، وأمثلة تطبيقية على أساليب الاستخدام، لافتا إلى "الجوانب الإيجابية والسلبية لكل أداة مستخدمة في المجال الإعلامي، وإلى الجانب البشري والعاطفي، الذي تفقده هذه الأدوات"، مؤكدا أنه "عند استخدام الذكاء الاصطناعي، يجب على الصحفي مراعاة الأخلاقيات والمشكلات المرتبطة بنوعية المحتوى المقدم".

وأوضح أنه في هذا السياق، "وضعت "سبوتنيك" معايير مهنية صارمة لتجنب أي أخطاء من هذا القبيل، مع العمل على تحسين أداء العمل من خلال تطويع أدوات الذكاء الاصطناعي في جميع قطاعات العمل الإعلامي".

"سبوتنيك" وجامعة طرابلس تنظمان ورشة عمل حول استثمار الذكاء الاصطناعي في قطاع الإعلام
بدوره، قال رئيس التحرير في القسم العربي لدى وكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك"، يزن عجوز: "نشهد اليوم ثورة تكنولوجية غير مسبوقة، حيث أصبح الذكاء الاصطناعي جزءا لا يتجزأ من الإعلام".
وعن تجربة "سبوتنيك"، أشار عجوز إلى أنه "بدأنا باستكشاف إمكانات الذكاء الاصطناعي لدعم العمل الصحفي، لا استبداله، بهدف تحسين جودة العمل، وتسريع الوصول إلى المعلومات، وتوسيع نطاق أدوات التحليل والتحقق"، مبينا أن "النشاط الإعلامي أصبح يتميز بالكثير من التطبيقات الذكية التي سهّلت للمؤسسات الإعلامية وللصحفيين أيضا إنجاز مهامهم الإعلامية".
"سبوتنيك" وجامعة طرابلس تنظمان ورشة عمل حول استثمار الذكاء الاصطناعي في قطاع الإعلام
وتابع: "الذكاء الاصطناعي أداة حيوية بالنسبة لنا، نستخدمه لتحسين جودة النصوص، والتحقق من المعلومات وتحليل البيانات، إلا أن القرار النهائي وصياغة الرسالة يبقىان وظيفة بشرية بحتة".
وأشار عجوز إلى بعض الحلول والآليات المعتمدة للتأكد من صحة البيانات المستخدمة وإنشاء منظومة موثوقة لحماية البيانات الخاصة من الانتهاك والاختراق.
من جانبه، تحدث مذيع إذاعة جامعة طرابلس، محمد أبو سبتة، خلال الدورة التدريبية بالنيابة عن المكتب الإعلامي للجامعة: "تطور الصحفيين اليوم مرتبط ارتباطا وثيقا بالذكاء الاصطناعي، ونحن بحاجة إلى تعلم إنتاج المعلومات باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لنبقى قادرين على المنافسة في هذا المجال".
"سبوتنيك" وجامعة طرابلس تنظمان ورشة عمل حول استثمار الذكاء الاصطناعي في قطاع الإعلام
وشارك طلاب جامعة طرابلس بفعالية في النقاش، حيث طرحوا أسئلة حول مستقبل مهنة الصحافة، والمنافسة مع وسائل التواصل الاجتماعي، ودور وكالات الأنباء الدولية في تشكيل الأجندة العالمية.
"سبوتنيك" وجامعة طرابلس تنظمان ورشة عمل حول استثمار الذكاء الاصطناعي في قطاع الإعلام
يشار إلى أن "سبوتنيك برو" هو مشروع لوكالة الأنباء والإذاعة الدولية "سبوتنيك"، موجه للصحفيين وطلاب الجامعات ذات الصلة وموظفي الخدمة الصحفية ومديري وسائل الإعلام، ويهدف إلى تبادل الخبرات وبناء علاقات مهنية مع الزملاء الدوليين.
ويشرف على وحدات المشروع، مديرو وسائل الإعلام في "سبوتنيك" وخبراء روس بارزون آخرون، وتغطي الجلسات جوانب مختلفة من مهنة الصحافة، بما في ذلك إنتاج المحتوى متعدد الوسائط، والعمل على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة الزيارات إلى المصادر الإخبارية، وغيره الكثير.
"سبوتنيك" وجامعة طرابلس تنظمان ورشة عمل حول استثمار الذكاء الاصطناعي في قطاع الإعلام

وتعد جامعة طرابلس أكبر مؤسسة للتعليم العالي في ليبيا، تأسست عام 1957 كفرع لجامعة ليبيا. وفي عام 1973، وبعد إعادة تنظيمها، نالت استقلالها واتخذت اسمها الحالي.

وتقدم الجامعة برامج تدريبية في مجالات متنوعة ضمن 25 كلية، تشمل العلاقات الدولية، والصحافة والإعلام، والاقتصاد والإدارة، وتكنولوجيا المعلومات، والهندسة والتخصصات التقنية، والطب والصيدلة، بالإضافة إلى العلوم الإنسانية والاجتماعية. ومنذ عام 1961، أصبحت مدرسة الدراسات التقنية المتقدمة، التي أنشأتها "يونسكو"، جزءا من كلية الهندسة.
مناقشة