وقال في تصريحات لـ"سبوتنيك"، إن "الكثيرمن القوى الجنوبية هي في الأساس رافضة للدخول في إطار التحالف ومنذ بدايته، لكنها انحنت لظروف معينة وفي حدود الحفاظ على الهدف العام والمتمثل في استعادة الدولة الجنوبية لما قبل عام 1990، ورغم عملها تحت إطار التحالف خلال 9 سنوات، إلا حالة التباين والصراعات موجودة وإن كانت في تحت غطاء الصراع بين ما يسمى بالحكومة الشرعية والقوات الجنوبية".
وتابع قاسم أن "هناك قوى جنوبية لها ثقلها لازالت متمسكة بخيارات بعينها، وتعمل تحت راية التحالف وفق هذه الخيارات"، مشيرا إلى أن "التصعيد لازال مستمرا، بل يختمر تحت الرماد ومرشح الوضع لمزيد من دوامة العنف والصراع، وهناك ما يعرف بلواء "رداد الهاشمي" قوات الطوارئ متجهة إلى محافظة عدن بأكثر من 40 طقم ومعدات تزود الوقود وبتوجيهات من محافظ عدن، لتأمين مطار عدن".
وأشار قاسم، إلى أن "لواء "رداد الهاشمي" المتجه إلى عدن، كان قد شارك قبل أسابيع في حضرموت ودخل في صراعات عسكرية مع القوات المسلحة الجنوبية، والتي نشهد تداعياتها حتى اللحظة".
وأوضح القيادي الجنوبي، أن "مسالة رفض القوى الجنوبية اليوم العمل تحت إمرة التحالف وارد وموجود وممتد، وفي الإطار الشعبي هناك حالة من الاحتقان، الوضع مستمر ويتضاعف، وإن كان هناك صمت خلال الأيام القليلة الماضية، والمؤشرات وضحت مع ما يدور في الرياض حول مسمى الحوار وتأجيله وبروز فشله وإدراجه ضمن حوارات سابقة لم يكتب لها النجاح".
واستطرد: "بالتأكيد سوف يكون هناك رفض من القوى الجنوبية مدعومة بظهير شعبي يحمل قضيته منذ عقود وحقق فيها خطوات ملموسة وضحى من أجلها بالغالي والنفيس، لذا فإن أي مواجهة غير محسوبة مع هذا الرفض الشعبي الجنوبي، قد يدخل الجنوب في دوامة صراع ممتد وبصورة أوسع".
وحول ما إذا كانت هناك صيغة جديدة يمكن أن يقدمها التحالف لاحتواء أي ردود فعل جنوبية بعد تحييد الانتقالي، يقول القيادي في الحراك الجنوبي باليمن، عبد العزيز قاسم: "بالنسبة للبحث عن صيغة جديدة غير وارد، خاصة وأن تشكيل الحكومة قد وصل إلى مرحلة ما قبل الإعلان ويجري العمل على تأمين العاصمة، هذا يعني أن التوجه القادم معروف بلا شك".
وتصاعد التوتر السياسي في مجلس القيادة، بعد إعلان عضو المجلس، عيدروس الزُبيدي، الذي يقود رئيس المجلس الانتقالي، في الثاني من يناير/ كانون الثاني 2026، عن تأسيس دولة مستقلة في مناطق سيطرته جنوبي البلاد، على حدود الدولة التي كانت قائمة في الشطر الجنوبي من اليمن قبل تحقيقها الوحدة مع الشطر الشمالي في 1990.
ويشهد اليمن منذ أكثر من 10 أعوام، صراعا مستمرا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليا وجماعة "أنصار الله" اليمنية، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب في أزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
وتسيطر جماعة "أنصار الله" اليمنية، منذ سبتمبر/ أيلول 2014، على غالبية المحافظات في وسط وشمالي اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 مارس/ آذار 2015، عمليات عسكرية دعما للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.