ونشرت وزارة الخارجية المصرية، صباح اليوم الجمعة، بيانًا عبر حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أوضحت من خلاله أن وزير الخارجية بدر عبد العاطي، أجرى اتصالا هاتفيا مع وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى بشأن مستجدات الأوضاع الإقليمية.
وأكد عبد العاطي أهمية "مواصلة البناء على التطور الإيجابي، الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطويرها إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية وزيادة حجم الاستثمارات البريطانية في مصر، خلال السنوات القادمة، في ظل تحسن المناخ الاستثماري في مصر، وحالة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي تمت خلال السنوات الأخيرة".
وبحسب البيان، تناول الاتصال الجهود المبذولة لخفض التصعيد وحدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، حيث أطلع عبد العاطي نظيرته البريطانية، على مجمل الاتصالات المصرية الرامية لاحتواء حالة التوتر المتصاعدة من خلال تحركات دبلوماسية نشطة.
وجدد وزير الخارجية المصري التأكيد على "أهمية التوصل لتسوية توافقية بشأن الملف النووي الإيراني تعالج شواغل كافة الأطراف"، داعيًا إلى "تضافر الجهود الإقليمية والدولية خلال هذه المرحلة الدقيقة لصون الأمن الإقليمي وتحقيق مصالح شعوب المنطقة في الاستقرار والتنمية".
وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الجمعة، إلى "الاحترام المتبادل" قبل بدء المفاوضات مع موفدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في سلطنة عُمان.
وكتب عراقجي، الذي يمثل بلاده في هذه المفاوضات، عبر منصة "إكس": "إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة عن العام الماضي"، مؤكدا أنه "يجب الإيفاء بالتعهدات. المساواة والاحترام المتبادل والمصلحة المتبادلة ليست كلمات فارغة، بل شروط وأسس لا بدّ منها لاتفاق دائم".
ووصل عراقجي إلى سلطنة عُمان، مساء أمس الخميس، لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن برنامج إيران النووي، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، ومن المقرر أن يلتقي عراقجي بمبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، فيما تسعى واشنطن إلى إحراز تقدم دبلوماسي في الملف النووي الإيراني وقضايا أخرى.
وتصاعدت حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة، خلال الفترة الماضية، وتبادلا التهديدات والتحذيرات، في الوقت الذي أصدرت فيه وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، في 24 يناير/ كانون الثاني الماضي، استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، التي جاء فيها أن "واشنطن تعتقد أن إيران قد تحاول امتلاك أسلحة نووية، بما في ذلك عن طريق رفض التفاوض بشأن برنامجها النووي"، كما أشارت الوثيقة إلى "عزم طهران إعادة بناء قواتها".