وقال في بيان حول انتهاء صلاحية المعاهدة نشر على موقع وزارة الخارجية: "ندرك أن هذه العملية قد تستغرق بعض الوقت. فقد استغرقت الاتفاقيات السابقة، بما فيها معاهدة "ستارت الجديدة"، سنواتٍ من المفاوضات، واستندت إلى عقودٍ من الخبرة. كما أنها جرت مفاوضاتها بين قوتين، لا ثلاث أو أكثر. ومع ذلك، فمجرد أن يبدو شيء ما صعباً لا يعني أن نتخلى عن السعي لتحقيقه أو أن نرضى بأقل من ذلك".
وأوضح أن "الولايات المتحدة تتخذ "الخطوات الأولى" نحو مستقبل يتم فيه تقليل التهديد النووي العالمي "في الواقع ، وليس فقط على الورق"، أعرب عن أمله في أن تنضم دول أخرى إلى هذه الجهود.
وتابع: "سنحافظ على رادع نووي فعال وموثوق وحديث".
وأضاف: "لم يعد من الممكن أن يكون الحد من التسلح عملية ذات اتجاهين بين الولايات المتحدة وروسيا. وكما أوضح الرئيس، فإن دولا أخرى، بما في ذلك الصين، مسؤولة عن ضمان الاستقرار الاستراتيجي".
وأشار إلى أن واشنطن، عند تطوير بديل لمعاهدة "ستارت الجديدة"، لن تقبل شروطا من شأنها الإضرار بمصالح الولايات المتحدة.
وانتهت، يوم الخميس 5 فبراير/شباط 2026، مدة سريان معاهدة "نيو ستارت" الخاصة بخفض الأسلحة النووية الاستراتيجية بين روسيا وأمريكا، وسط تأكيد موسكو أنها ستواصل الالتزام بالقيود لمدة عام رغم غياب رد رسمي من واشنطن.
وكانت روسيا، بحسب ما أعلنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد أكدت، في خريف 2025، أنها ستواصل لمدة عام الالتزام بالقيود المنصوص عليها في المعاهدة. وحتى الآن، لم تتلق موسكو ردًا رسميًا من واشنطن على مبادرتها، لكنها ستتصرف بشكل متزن ومسؤول.
ومنذ عام 2018، طرحت روسيا مرارًا مسألة ضرورة البدء في مناقشة تمديد سريان معاهدة "نيو ستارت" بعد 5 فبراير/شباط 2021، لتوافق أمريكا في يناير/كانون الثاني 2021 على تمديد المعاهدة لمدة خمس سنوات دون شروط مسبقة، كما كانت تقترح موسكو منذ البداية.
إلا أن الحوار بين روسيا وأمريكا في إطار المعاهدة توقف بعد بدء العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا. وفي أغسطس/آب 2022، أخطرت روسيا أمريكا بسحب منشآتها مؤقتًا من نظام التفتيش بموجب المعاهدة بسبب سياسة الجانب الأمريكي.
وفي 21 فبراير 2023، أعلن بوتين أن روسيا تعلق مشاركتها في معاهدة "نيو ستارت"، مؤكدًا في الوقت نفسه أن موسكو لا تنسحب من الاتفاق. وفي 28 فبراير 2023، دخل قانون تعليق العمل بالمعاهدة حيز التنفيذ.