وقال لافروف في مؤتمر صحفي عقب المحادثات التي أجراها مع الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ووزير الخارجية السويسري: "لا نرغب في أن يتدخل حلف الناتو في أمن قارة أوراسيا بأكملها... نحن، إلى جانب جمهورية الصين الشعبية وأعضاء آخرين في منظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس، ندعو إلى التمسك بمبدأ الأمن غير القابل للتجزئة. وسنكون، بالطبع، على استعداد لمناقشة هذه المسألة مع زملائنا الأمريكيين حالما تتضح مواقفهم المشتركة بشأن الجوانب الرئيسية لما يعرف عادةً بالاستقرار الاستراتيجي".
وأشار لافروف إلى أنه ناقش مع وزير الخارجية السويسري والأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا الإجراءات التي يمكن أن تساعد المنظمة في الحفاظ على أهميتها.
وأضاف: "تحدثنا في سياق أوسع حول ما يمكن القيام به لضمان أن منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لا تزال تحتفظ بأهميتها وتحافظ على نفسها".
وأكد لافروف أن الرئاسة السويسرية، الأمين العام، "لديها فهم لعمق الأزمة، وهناك رغبة في محاولة التغلب على الوضع الحالي بطريقة ما (في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا)".
وأوضح أن روسيا أبلغت قيادة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا "بشكل مفصل حول مبادرة بوتين لتشكيل الشراكة الأوراسية الكبرى، والتي ستصبح الأساس المادي لهيكل الأمن الأوراسي".
وأكد وزير الخارجية الروسي أن موسكو مستعدة لأي تطورات بعد انتهاء معاهدة "نيو ستارت".
وقال لافروف: "كما تعلمون، انتهت معاهدة الأسلحة الهجومية الاستراتيجية أمس وظهر فراغ... وسننطلق من حقيقة أن روسيا، من حيث المبدأ، مستعدة لأي تطور للأحداث".
ووفقا له، فإن روسيا ستدافع عن مبدأ الأمن غير القابل للتجزئة في حوارها مع الولايات المتحدة.
أوضح أنه "تم إضفاء الطابع الأوكراني على أجندة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، حتى في تلك المجالات التي كان من المفترض أن تناقش فيها التعاونات ذات المنفعة المتبادلة".
وقال: "دول الناتو، قبل الأزمة الأوكرانية بفترة طويلة، وضعت نصب أعينها هدف إجبار منظمة الأمن والتعاون في أوروبا على خدمة مصالحها".
وأضاف: "المنظمة ( منظمة الأمن والتعاون في أوروبا) تتضرر من المناقشات حول مجالات لا تقع ضمن نطاق اختصاصها، وذلك فقط لإدخال خط أوكراني آخر مرة أخرى وتقديم تقرير إلى أولئك الذين يقودون هذه العملية".
ووفقا له، فإن القوات الروسية، امتثالاً للقانون الإنساني الدولي، لا تهاجم في أوكرانيا إلا الأهداف ذات الاستخدام المزدوج أو الأهداف العسكرية البحتة.
وجرت اليوم الجمعة، في العاصمة الروسية موسكو، محادثات بين وزير الخارجية الروسية والأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو، ووزير الخارجية السويسري إيغنازيو كاسيس.