وأوضحت المصادر أن الوفد الإيراني تمسك برفض الجلوس مباشرة مع الجانب الأمريكي، مشددًا على نقاط محددة في جدول المفاوضات دون الاستجابة للشروط الأمريكية.
واختتمت قبل قليل الجولة الثانية من المحادثات بين عراقجي والبوسعيدي، فيما يستمر الوزير العماني في دور الوسيط الرئيسي بنقل الرسائل بين الطرفين، وسط تصعيد التوترات الإقليمية وحشد عسكري أمريكي مكثف في الخليج.
ودعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في وقت سابق من اليوم الجمعة، إلى "الاحترام المتبادل" قبل بدء المفاوضات مع موفدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في سلطنة عمان.
وكتب عراقجي، الذي يمثل بلاده في هذه المفاوضات، عبر منصة "إكس": "إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة عن العام الماضي".
وأكد وزير الخارجية الإيراني أنه "يجب الإيفاء بالتعهدات. المساواة والاحترام المتبادل والمصلحة المتبادلة ليست كلمات فارغة، بل شروط وأسس لا بدّ منها لاتفاق دائم".
ووصل عراقجي إلى سلطنة عمان، أمس الخميس، لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن برنامج إيران النووي، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).
وذكرت الوكالة أن عراقجي "وصل إلى مسقط، عاصمة عمان، للمشاركة في جولة جديدة من المحادثات النووية مع الوفد الأمريكي".
ومن المقرر أن يلتقي عراقجي بمبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، فيما تسعى واشنطن إلى إحراز تقدم دبلوماسي في الملف النووي الإيراني وقضايا أخرى.
وتصاعدت حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة، خلال الفترة الماضية، وتبادلا التهديدات والتحذيرات، في الوقت الذي أصدرت فيه وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، في 24 يناير/ كانون الثاني الماضي، استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، التي جاء فيها أن "واشنطن تعتقد أن إيران قد تحاول امتلاك أسلحة نووية، بما في ذلك عن طريق رفض التفاوض بشأن برنامجها النووي"، كما أشارت الوثيقة إلى "عزم طهران إعادة بناء قواتها".