رئيسة الوزراء اليابانية: عدم وجود معاهدة سلام مع روسيا "أمر مسيء"

وصفت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، خلال كلمتها في المؤتمر الـ45 للمطالبة بـ"استعادة الأراضي الشمالية"، كما تُعرف في اليابان بجزر "كوناشير" و"شيكوتان" و"إيتوروب" و"هابوماي"، أن عدم وجود معاهدة سلام مع روسيا بأنه "أمر مسيء".
Sputnik
وقالت تاكايتشي: "مرّ 80 عامًا على الحرب، لكن القضية الحدودية مع روسيا ما تزال عالقة، ولم يتم التوصل إلى معاهدة سلام. هذا أمرٌ مُهين ومؤسف حقًا. والحكومة تتعامل مع هذا الوضع بصرامة شديدة".

وأضافت: "الحكومة ستسعى باستمرار إلى تحقيق تفاهم متبادل مع الجانب الروسي"، مشيرة إلى أن موقف الحكومة بشأن حل القضية الحدودية وإبرام معاهدة سلام "لم يتغير".

كما اشتكت رئيسة الوزراء اليابانية من أن "هذه القضية لم تُحل بعد".

ويعتبر هذا التعبير غير معتاد من رئيس الحكومة اليابانية في هذا الحدث. فعلى سبيل المثال، لم يستخدم شيغيرو إيشيبا، الذي شغل منصب رئيس الوزراء العام الماضي، كلمة "مسيء" في خطابه، بل اقتصر على استخدام عبارات "مؤسف للغاية" و"محزن" بشأن عدم التوصل إلى معاهدة سلام مع روسيا.

ويُقام هذا الحدث كل عام بمشاركة الوزراء والنواب، ويلقي رئيس وزراء البلاد خطابًا.
العملية العسكرية الروسية الخاصة
الحزب الحاكم في اليابان يحذف العقوبات ضد روسيا و"الدعم" لأوكرانيا من برنامجه الانتخابي
ويُحتفل بـ"يوم الأقاليم الشمالية" في اليابان، في 7 فبراير/ شباط من كل عام، وهو ذكرى توقيع معاهدة "شيمودا" مع روسيا عام 1855، والتي منحت اليابان جزر "كوناشير" و"شيكوتان" و"إيتوروب" و"هابوماي"، وهي الجزر التي تطالب اليابان روسيا بإعادتها في فترة ما بعد الحرب.

ولطالما شابت العلاقات بين روسيا واليابان، حالة من التوتر لسنوات طويلة بسبب غياب معاهدة سلام. ففي عام 1956، وقّع الاتحاد السوفييتي واليابان إعلانًا مشتركًا، وافقت من خلاله موسكو على دراسة إمكانية نقل جزيرتي "هابوماي" و"شيكوتان" إلى اليابان، بعد إبرام معاهدة سلام، إلا أن مصير جزيرتي "كوناشير" و"إيتوروب" لم يُناقش. وكان الاتحاد السوفييتي يأمل أن يُسهم الإعلان المشترك في حل النزاع، بينما اعتبرت اليابان الوثيقة "جزءًا من الحل فقط"، مُصرّةً على مطالبتها بـ"جميع الجزر".

ولم تُسفر المفاوضات اللاحقة عن أي نتائج، ولم يتم توقيع معاهدة سلام لإنهاء الحرب العالمية الثانية. ويتمثل موقف موسكو في أن الجزر أصبحت جزءًا من الاتحاد السوفييتي بعد الحرب العالمية الثانية، وأن سيادة روسيا عليها لا جدال فيها.
وبعد أن تبنّت اليابان حزم عقوبات عدة ضد روسيا الاتحادية، فيما يتعلق بالوضع في الأزمة الأوكرانية، أعلنت وزارة الخارجية الروسية في 21 مارس/ آذار 2022، أن موسكو، وردًا على تحركات طوكيو غير الودّية، ترفض التفاوض على معاهدة سلام مع اليابان، وتنهي السفر من دون تأشيرة للمواطنين اليابانيين إلى جزر الكوريل الجنوبية، وتنسحب من الحوار مع اليابان بشأن إقامة نشاط اقتصادي مشترك في جزر الكوريل الجنوبية.
طوكيو تعتزم إبرام معاهدة سلام مع روسيا - رئيسة الوزراء اليابانية
اليابان تعتزم مواصلة استيراد الغاز الروسي رغم الضغوط الأمريكية
مناقشة