وقالت الخارجية المصرية، في بيان لها، إن "الوزير العُماني أطلع الوزير عبد العاطي، خلال الاتصال، على مجريات المفاوضات التي استضافتها سلطنة عُمان بين الولايات المتحدة وإيران".
وأعرب عبد العاطي عن تقديره "للدور الهام والبنّاء الذي تضطلع به سلطنة عُمان في هذا الملف الحيوي"، مثمنًا استضافتها لتلك المفاوضات، مؤكدًا أن "مصر ستواصل بذل جهودها الحثيثة لخفض التصعيد واحتواء حدة التوتر في المنطقة".
وأكد الوزير عبد العاطي أن "مصر ستواصل دعمها لكافة الجهود الرامية إلى خفض التصعيد والتوصل إلى تسوية توافقية للملف النووي الإيراني تراعي شواغل جميع الأطراف"، مشددًا على "أهمية البناء على ما تحقق في هذه المفاوضات بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي، وتجنب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى موجات جديدة من عدم الاستقرار".
من جانبه، ثمّن البوسعيدي، "الجهود المصرية الدؤوبة والاتصالات المكثفة التي أجرتها مصر مع الأطراف المعنية خلال الأسابيع الأخيرة، والتي أسهمت في تقريب وجهات النظر والتمهيد لانطلاق المفاوضات"، مشيدًا بالتحركات الدبلوماسية المصرية الهادفة إلى نزع فتيل الأزمات في المنطقة.
وفي سياق متصل، تلقى وزير الخارجية المصري، اتصالًا هاتفيًا من رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث تناول الاتصال آخر التطورات المتعلقة بالملف النووي الإيراني.
وأكد عبد العاطي استمرار الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة، مشددًا على أهمية مواصلة الجهود الإقليمية والدولية لخفض حدة التوتر والتصعيد، والدفع نحو الحلول الدبلوماسية.
كما شدد وزير الخارجية المصري أن "مصر ستواصل اتصالاتها المكثفة وجهودها الحثيثة لدعم التوصل إلى تسويات تعزز منظومة الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي".
وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت سابق من اليوم، بأن المفاوضات مع إيران "سارت بشكل إيجابي"، مؤكدًا أنها "ستتواصل مطلع الأسبوع المقبل"، على حد قوله.
وقال ترامب في تصريحات صحفية: "نجري العديد من المفاوضات الجيدة. أعتقد أننا حققنا نتائج إيجابية اليوم مع إيران. وسنتقابل مجددًا مطلع الأسبوع المقبل".
وأضاف أن "الإيرانيين أكثر استعدادًا للتحرك مما كانوا عليه قبل عام ونصف أو حتى قبل عام"، مشيرًا إلى أن طهران "تريد إبرام صفقة"، وفق تعبيره.
وانتهت، أمس الجمعة، الجولة الحالية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بشكل مؤقت.
وأعلن التلفزيون الإيراني الرسمي انتهاء المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بشكل مؤقت في العاصمة العمانية مسقط، مشيرًا إلى أن الفريق التفاوض الإيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي، عاد إلى مقر إقامته.
وفي وقت لاحق، قال عراقجي: "خلال مفاوضات مسقط، تمت الإشارة إلى مصالحنا وحقوق الشعب الإيراني، وكانت الأجواء إيجابية، وهناك اتفاق على استمرارية التفاوض بشكل عام. هذه بداية جديدة للتفاوض، وهناك انعدام كبير للثقة في هذه الفترة، وهذا تحدٍّ للمفاوضات".
في السياق، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، في وقت سابق من يوم أمس الجمعة، عن إضافة 15 شركة وشخصين إلى قائمة العقوبات المتعلقة بإيران، مشيرة إلى أن "الشركات مسجلة في الإمارات العربية المتحدة وتركيا وجورجيا والصين ودول أخرى".
وتصاعدت حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، خلال الفترة الماضية، وتبادلا التهديدات والتحذيرات، في الوقت الذي أصدرت فيه وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، في 24 يناير/ كانون الثاني الماضي، استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، التي جاء فيها أن "واشنطن تعتقد أن إيران قد تحاول امتلاك أسلحة نووية، بما في ذلك عن طريق رفض التفاوض بشأن برنامجها النووي"، كما أشارت الوثيقة إلى "عزم طهران إعادة بناء قواتها". وقد يفرض الأمر التنفيذيً رسومًا جمركية بنسبة 25% على الدول التي تواصل التعامل التجاري مع إيران.