جاء ذلك خلال لقاء العليمي بعدد من قيادات السلطة المحلية والشخصيات العسكرية والأمنية والسياسية والاجتماعية في محافظة الضالع، بحضور رئيس مجلس الوزراء شائع محسن الزنداني، بحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ".
وشدد العليمي أن "المرحلة المقبلة تتطلب الاستفادة من دروس الماضي، وحشد جميع الطاقات الوطنية المدنية والعسكرية ضمن إطار الدولة ومؤسساتها الشرعية، وبما يضمن سيادة القانون".
وبحسب الوكالة، تناول اللقاء مستجدات تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، إلى جانب الجهود المبذولة لتطبيع الأوضاع وتهيئة البيئة المناسبة لاستقرار مؤسسات الدولة وأدائها لمهامها من الداخل، وأشار العليمي إلى أن "المرحلة المقبلة ستسهم في تحسين الخدمات الأساسية، واستكمال برنامج التعافي الاقتصادي، وصناعة نموذج ناجح في المحافظات المحررة، وتحقيق العيش الكريم للمواطنين".
كما تطرق رئيس مجلس القيادة اليمني إلى القرارات السيادية، التي اتخذت خلال الفترة الأخيرة، والتي "فرضتها متطلبات الحفاظ على الأمن والاستقرار، وحماية السكينة العامة والمركز القانوني للدولة وسلامة أراضيها، إضافة إلى إنقاذ مكاسب القضية الجنوبية، التي تحققت خلال الفترة الماضية".
وجدد العليمي التأكيد على "التزام الدولة بمعالجة منصفة للقضية الجنوبية، من خلال الحوار الجنوبي– الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية، وبتمثيل شامل دون إقصاء أو تهميش، وبعيدًا عن منطق القوة أو الإكراه أو توظيفها في صراعات مسلحة تسيء إلى عدالتها وتضر بمستقبلها".
كما عبّر عن تقديره العميق لاستجابة المملكة العربية السعودية لطلب استضافة ورعاية مؤتمر الحوار الجنوبي، لبحث التصورات العادلة للقضية الجنوبية ضمن إطار الحل السياسي الشامل في البلاد، مثمّنًا دورها كشريك استراتيجي في مسار البناء والتنمية على مختلف المستويات، بحسب وكالة "سبأ" اليمنية.
وكانت الحكومة اليمنية، أعلنت في 3 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، توصلها إلى اتفاق مع "حلف قبائل حضرموت"، يقضي بانسحاب الأخير من مواقع نفطية في محافظة حضرموت، وذلك بعد توتر ساد المحافظة منذ سيطرته، في أغسطس/ آب العام الماضي، على تلك المواقع، مشترطًا تمثيل حضرموت في السلطة، وتسخير عائدات النفط من حقول المحافظة في توفير الكهرباء لمناطقها، وتسليم أبناء المحافظة مسؤولية إدارة القرار الأمني والعسكري فيها.
ويشهد اليمن تهدئة هشة، منذ إعلان الأمم المتحدة في 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2022، عدم توصل الحكومة اليمنية وجماعة "أنصار الله" إلى اتفاق لتمديد وتوسيع الهدنة، التي استمرت 6 أشهر.
ويعاني البلد العربي، منذ أكثر من 10 أعوام، صراعًا مستمرًا على السلطة بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة "أنصار الله"، انعكست تداعياته على مختلف النواحي، إذ تسبب بأزمة إنسانية تصفها الأمم المتحدة بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم.
وتسيطر جماعة "أنصار الله"، منذ سبتمبر/ أيلول 2014، على غالبية المحافظات وسط وشمالي اليمن، بينها العاصمة صنعاء، فيما أطلق تحالف عربي بقيادة السعودية، في 26 مارس/ آذار 2015، عمليات عسكرية دعمًا للجيش اليمني لاستعادة تلك المناطق من قبضة الجماعة.
وأودت الحرب الدائرة في اليمن حتى أواخر 2021، بحياة 377 ألف شخص، كما ألحقت بالاقتصاد اليمني خسائر تراكمية تُقدر بـ126 مليار دولار، في حين بات 80 بالمئة من السكان البالغ عددهم نحو 35 مليون نسمة بحاجة إلى مساعدات إنسانية، حسب تقارير الأمم المتحدة.