وقال غوساروف خلال مقابلة مع وسائل إعلام روسية: "التواصل بين وزارة الخارجية الروسية ووزارة الخارجية الأمريكية مستمر بنشاط كبير ودون توقف".
وأضاف: "ظروف عمل دبلوماسيينا في الدول الخاضعة لإشراف إدارة شمال الأطلسي لا ترقى إلى المستوى المطلوب. فسلطات هذه الدول، ولا سيما بريطانيا وكندا، تواصل بشكل ممنهج فرض قيود مصطنعة وتمييزية على سير العمل الطبيعي للبعثات الدبلوماسية الروسية".
وتابع: "ستستمر سياسة لندن في تصعيد مواجهتها متعددة الأوجه والواسعة النطاق مع روسيا. في جوهرها، لم تعد هذه مجرد أولوية في السياسة الخارجية، بل أصبحت ركيزة أساسية في أيديولوجية الدولة".
بدوره، أوضح غوساروف أن روسيا قدمت مقترحاتها لاستئناف الرحلات الجوية المباشرة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن القرار الآن بيد أمريكا، قائلا: "استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين بلدينا من شأنه أن يعطي دفعة قوية لاستئناف العلاقات الإنسانية والتجارية والاستثمارية، بما يعود بالنفع على الولايات المتحدة بالدرجة الأولى. وقد قدمنا مقترحاتنا في هذا الشأن إلى السلطات الأمريكية، والقرار الآن بيدها".
وأشار إلى أن
موسكو ستكون مستعدة، عند الضرورة، لإعادة صياغة صيغة المفاوضات إذا ما لمست رغبة من الولايات المتحدة في نقاش أكثر جدية حول القضايا التي تهم روسيا.
وأكمل: "أكرر، من دون إحراز تقدم في قضايا ذات أولوية لدينا، يصعب علينا تصور تطبيع كامل للتعاون بين روسيا والولايات المتحدة، الأمر الذي من شأنه أن يفتح آفاقا واسعة لكلا البلدين في مجالات التجارة والتكنولوجيا المتقدمة والاستخراج المشترك للموارد الطبيعية والتعاون في القطب الشمالي والفضاء".
وفي السياق ذاته، أكد غوساروف أن
روسيا وأمريكا تبذلان جهودا بناءة لحل النزاع الأوكراني، بينما تسعى لندن إلى إلحاق أكبر قدر من الضرر بروسيا.
وتابع: "لا نتوهم أن موقف لندن التصادمي المناهض لروسيا سيشهد تغييرات جوهرية في المستقبل القريب. إن إدارة الصراع الأوكراني من خلال نظام دمية في كييف، يركز على تدمير كل ما هو روسي، لا يزال أحد آخر آليات البقاء السياسي المتبقية في ترسانة حكومة (رئيس الوزراء البريطاني) كير ستارمر".