برلماني لـ"سبوتنيك": الجزائر تعتز بعلاقتها التاريخية مع مصر وتسعى لمضاعفة الشراكة

أثارت تصريحات الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، بخصوص دولة مصر تفاعلا واسعا وإيجابيا لدى الأوساط السياسية والدبلوماسية للبلدين.
Sputnik
ووصف تبون، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بـ"الأخ"، مؤكدا أن العلاقات بين الجزائر ومصر تمتد لعلاقات أخوية وتاريخية قوية، كما قال إن البلدين "في خندق واحد" وأن "مناوشات كرة القدم لا قيمة لها أمام عمق العلاقات" بين الشعبين والحكومتين.
التصريح لاقى ترحيبا رئاسيا في مصر، حيث رد السيسي واصفا العلاقات بين الجزائر ومصر بأنها تاريخية وعميقة، مؤكدًا أن الترابط بين البلدين "مشهود له بالنضال" ومواقف الدعم المتبادل في الماضي.
الجزائر ومصر تتصدران أكبر شبكات أنابيب الغاز في دول أفريقيا
تصريحات الرئيسين ترسّخان ثقة متبادلة وتؤكدان أن العلاقات الجزائرية-المصرية في مسار إيجابي، سواء على المستوى السياسي أو الشعبي، بعيدًا عن أي خلافات بسيطة أو تجاذبات عابرة، وقد سبقتها تعزيزات عملية في التعاون الاقتصادي والسياسي، وبات هناك توجيه واضح نحو تعميق الشراكة الإستراتيجية بين البلدين.
وأكد النائب عن جبهة التحرير الوطني، علي ربيج، لـ"سبوتنيك"، أن "تصريح الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بخصوص طبيعة العلاقة مع مصر، هو تصريح لدولة مؤثرة في الشرق الأوسط، وعلاقاتنا تاريخيّة من خلال الحروب التي خاصتها الجزائر مع مصر، ولا يمكن التقليل من حجم بلد كمصر"، مضيفا أن الجزائر دعمت مواقف مصر داخليا وخارجيا، وأن سياق التصريح جاء منسجما مع طبيعة العلاقات مع دول الجوار، هو تصريح يؤكد أننا لا نعاني عزلة، رغم أننا نختلف مع مصر في قضايا، لكن تبقى جسور التقارب بين البلدين مستقرة والدليل الزيارات المتبادلة، وهذه الإشارة السياسية تم التقاطها من قبل السيسي بحفاوة كبيرة.
وأكد ربيج، أن "هذه الرسائل تقطع الطريق أمام من يشكك في العلاقات الجزائرية العربية بصفة عامة منها ليبيا وتونس ومصر، نعم هناك اليوم توتر بين العلاقات الخليجية، لكن الجزائر تبحث عن فرصة مع الطرف المصري للمضي والبحث عن مساحات أخرى للشراكة الثنائية ، في كل المجالات للمحافظة على هذا المستوى، كما أنه لا يمكن فصل التصريح عن التحولات الجيوسياسية في المنطقة وهي مبادرة توصلها الجزائر لمن قالوا أن الجزائر محاصرة، لكن الجزائر اليوم مازالت تحافظ على علاقتها مع دول المتوسط والدول العربية التي تبني معها علاقات لها تاريخ ومستقبل".
مصر والجزائر تجددان دعم المسار السياسي الليبي ورفض التدخلات الخارجية
سفير مصر في الجزائر قال أيضا إن تصريحات تبون لاقت صدى إيجابيًا واسعًا في مصر، ما يعكس تجاوبًا على المستوى الشعبي والرسمي في القاهرة تجاه التوضيح الجزائري للعلاقات الثنائية.

السياق الأوسع للعلاقات الثنائية

حتى قبل تصريحات الرئيسين في فبراير 2026، العلاقات بين البلدين كانت تشهد اجتماعات وتوقيع اتفاقيات واسعة في نوفمبر 2025 خلال الدورة التاسعة للجنة العليا المشتركة بين الجزائر ومصر، حيث وُقِّعت 18 اتفاقية ومذكرة تعاون في مجالات التجارة والطاقة والتعليم والأمن وغيرها.
البلدان يهدفان إلى زيادة حجم التبادل التجاري إلى نحو 5 مليار دولار وتوسيع الشراكات الاقتصادية، مع تنسيق سياسي في ملفات إقليمية مثل قضية غزة والأزمات في ليبيا والسودان، مع تأكيد مشاركة فاعلة للجانبين في دعم الحلول السياسية وإدانة التدخل الخارجي.
مناقشة