وقال لافروف في مقابلة مع قناة "إن تي في" التلفزيونية الروسية، بمناسبة يوم "الدبلوماسي الروسي": "لا يمكن حل أي شيء بناء على الخط الخادع الذي تتبناه أوروبا حاليا، وينساق معه بنشاط فلاديمير زيلينسكي، كما يقولون إن أهم شيء هو وقف المعاناة الإنسانية، ووقف إراقة الدماء، وضمان وقف فوري لإطلاق النار، وضمان أمن أوكرانيا، حينها سنرى".
ولفت لافروف إلى أن "مثل هذا السيناريو من شأنه أن يجمّد الصراع عند خط التماس، لكن زيلينسكي نفسه كان قد صرّح مرارًا بأن نظام كييف لن يعترف بأي شيء ولن يقدّم أي تنازلات قانونية. في الواقع، وتحت شعار "ضمانات أمن أوكرانيا"، سيقدم حلفاء كييف الغربيون زيادة كبيرة في المساعدات العسكرية لها خلال فترة وقف إطلاق النار".
ووفقا له، فيما يتعلق بجوهر النظام (في أوكرانيا)، فإن "النظام الذي حظر كل ما هو روسي في جميع المجالات: التعليم، والإعلام، والثقافة، والحياة اليومية، والكنيسة الأرثوذكسية، والذي يشجّع أيديولوجية وممارسة النازية بشكل قانوني، بما في ذلك مسيرات المشاعل وغيرها من الممارسات الشيطانية، سوف يظل قائمًا. فهل يعني هذا أنهم يريدون تقديم ضمانات أمنية لهذا النظام؟".
وصرّح سيرغي لافروف، في وقت سابق، خلال مؤتمر صحفي، أن "الدعوات الصادرة من أوروبا لوقف إطلاق النار غير المشروط في أوكرانيا تهدف إلى استغلال هذا الوقت لإعادة تسليح كييف".
وأضاف: "شخصيا، الرئيس ماكرون وجميع وزرائه ينفجرون بالكراهية تجاه روسيا، ويصفونها بالمشكلة الوحيدة التي تجعل التسوية الأوكرانية مستحيلة، بينما هم أنفسهم لا يفهمون التسوية إلا على أنها وقف إطلاق نار دون أي شروط لمدة شهر على الأقل، أو حتى لفترة أطول، حتى يتمكنوا من تسليح أوكرانيا في بيئة هادئة، حتى تتمكن أوكرانيا من تعزيز مواقعها الدفاعية".
وأشار إلى أن "الدعوات الأوروبية لوقف إطلاق النار أصبحت مسموعة بعد عدة سنوات من موقف مختلف تماما، عندما رفض الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي أي مفاوضات مع روسيا حتى تكتسب أوكرانيا موقفا تفاوضيا أقوى وتلحق هزيمة استراتيجية بروسيا".