في علم النفس، يشير "المعنى" إلى الشعور بأن الحياة متماسكة، وهادفة، ومرتبطة بما يهمك. يميل الأشخاص الذين يشعرون بمزيد من المعنى إلى الإبلاغ عن رفاهية أفضل، وانخفاض في التوتر والاكتئاب، ومرونة أكبر عند مواجهة صعوبات الحياة.
تكتسب الحياة معنىً عندما نقضي وقتنا في فعل ما يهمنا ويُشعرنا بشيء من الرضا. ليس بالضرورة أن يكون هذا الرضا حماسا، بل شعورا هادئا بأن "هذا العمل كان يستحق العناء". فمساعدة صديق، أو تعلّم شيء بسيط، أو إنجاز مهمة، أو مشاركة لحظة تواصل، كلها أمور تُشعرنا بمزيد من الثبات والحيوية.
في المقابل، عندما نتصرف أساسا لتجنب الشعور بعدم الراحة - كإلغاء الخطط، أو الانعزال عند القلق أو الإرهاق، أو تأجيل المهام المهمة - فإننا نحصل على لحظة راحة، لكننا نفقد فرصة خوض التجارب التي تُثري حياتنا.
تبقى اللحظات المميزة قيّمة، فهي تخلق ذكريات وتُضفي رونقا على العام. لكنها لا تُغير حياتنا إلا إذا اقترنت بتغييرات صغيرة ومستمرة في روتيننا اليومي، ووضع حدود، والطريقة التي نستثمر بها في علاقاتنا.
١. تذكر الأشياء التي لها حقا أهمية بالنسبة لك، والأشياء التي توثر بك، واسأل نفسك:
٢. اختر مجالين أو ثلاثة مجالات تُهمك:
النهج الأمثل هو اختيار مجالين أو ثلاثة مجالات حياتية مهمةظ
كتحسين الصحة، أو تعميق علاقة، أو تعلم شيء جديد، أو المساهمة في الحياة المجتمعية، أو تعزيز أساليب التربية. وتحديد خطوة صغيرة وواقعية في كل مجال.
الهدف ليس تغيير كل شيء، بل توسيع مصادر سعادتك تدريجيا.
نزهة قصيرة، قراءة صفحة، إرسال رسالة، كتابة فقرة، أو ممارسة رياضة لمدة خمس دقائق.
في البداية، أعظم إنجاز هو البدء، مهما كان بسيطا.
فالمرض والضغط والإرهاق وكثرة المشاغل ستُعطل خططك.
المهم هو العودة، بلطف وتكرار، إلى السلوكيات التي تُعبر عن الشخص الذي تُريد أن تكونه.