التنقيب عن الغاز في سوريا يترقب دخول 5 شركات عالمية

تتسارع التحركات الرسمية لإعادة إحياء قطاع الطاقة في سوريا، حيث تترقب مشروعات التنقيب عن الغاز في سوريا دخول 5 شركات نفط وطاقة عالمية، في خطوة تعد نقطة تحول لقطاع أنهكته العقوبات والصراعات التي استمرت لسنوات.
Sputnik
وقال يوسف قبلاوي، الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، إن "بلاده تخطط لمنح تراخيص لشركات عالمية للتنقيب عن احتياطيات ضخمة لم تكتشف بعد".

وأعلن أن شركة "شيفرون" الأمريكية وقّعت، إلى جانب مجموعة "باور إنترناشيونال هولدينغ" القطرية، اتفاقية لاستكشاف منطقة بحرية في المياه الإقليمية السورية، ومن المقرر أن تنطلق الأعمال الميدانية خلال شهرين.

وأشار إلى أن "شركة "قطر للطاقة" و"توتال إنرجيز" الفرنسية، تدرسان مشروعا استكشافيا ثانيا، فيما تدرس "كونوكو فيليبس" الأمريكية توسيع مشاركتها عبر استثمار إضافي، بينما يجري التحضير لمشروع ثالث بالشراكة مع شركة "إيني" الإيطالية".
وصول أول شحنة نفطية من المنحة السعودية إلى سوريا
وأضاف أن "شركة "كونوكو فيليبس" كانت قد وقّعت مذكرة تفاهم، العام الماضي، ما يعكس اهتماما متزايدا من الشركات الأمريكية بإمكانية العودة إلى السوق السورية، بشرط توفّر بيئة قانونية ومالية ملائمة".

كما كشف قبلاوي عن نيته عقد محادثات مع شركة "بي بي" البريطانية، مؤكدًا انفتاح الحكومة السورية على شراكات مع شركات روسية وصينية، في إطار توجه لتنويع قاعدة الشركاء وعدم حصر التعاون في كتلة جيوسياسية واحدة.

وأوضح قبلاوي أن "الكميات المكتشفة حتى اليوم لا تمثل سوى ربع إلى ثلث الإمكانات المتوقعة للبلاد"، مشيرًا إلى وجود "تريليونات الأمتار المكعبة من الغاز، في مناطق واسعة لم يتم اكتشافها وتطويرها بعد".
وفيما يتعلق بقطاع الغاز السوري، أعرب "عن ثقته في إمكانية مضاعفة الإنتاج إلى 14 مليون متر مكعب يوميًا بحلول نهاية العام الجاري".

وأشار إلى أن آلاف المهندسين يعملون حاليًا على تقييم الحقول، شمال شرقي البلاد، بعد استعادة الحكومة السيطرة عليها، لافتًا إلى أن العديد من الآبار تعرَّض لأضرار جسيمة نتيجة استعمال المتفجرات، ما جعل بعضها غير صالح للتشغيل.

سوريا تعلن إحباط مخطط إرهابي لقصف مناطق مأهولة بدمشق
وتقدر الاحتياطيات المكتشفة حاليا في سوريا بنحو 1.3 مليار برميل من النفط والغاز، في حين تبقى مساحات شاسعة، لا سيما في القطاع البحري الذي لم تحفَر فيه أي آبار استكشافية، بانتظار عمليات المسح والتنقيب المستقبلية.
وبحسب منصة "الطاقة": "تقدّر احتياطيات الغاز في سوريا تقدر بنحو 8.5 تريليون قدم مكعبة، وفي حال تسارع عمليات الاستكشاف البحري، من المتوقع أن الإمكانات الجيولوجية في شرق المتوسط قد ترفع هذه الأرقام".
ويمثل دخول شركات بحجم شيفرون وتوتال إنرجي تحولًا نوعيًا، نظرًا لخبرتها في تطوير حقول بحرية معقّدة حول العالم، إضافة إلى قدرتها على تأمين التمويل اللازم لمشروعات بمليارات الدولارات.
أردوغان: سنتعاون مع مصر والأردن والسعودية فيما يخص الملف السوري
لافروف: العالم دخل حقبة من التغيير السريع والعميق قد تستمر لسنوات عديدة
مناقشة