وأفادت وكالة "فارس" بأن غروسي قال، في مقابلة مع صحيفة بريطانية: "يمكنكم التخصيب، ولكن عليكم منحي حق الوصول لأتحقق بدقة من أن اليورانيوم مختوم ولم يحوّل إلى أي غرض آخر".
وشدد على أن "هذا الحق يأتي مع واجب منح الوكالة حق الوصول الكامل للتفتيش لضمان استخدام اليورانيوم لأغراض سلمية فقط"، مضيفًا أن مفتشي الوكالة ينتظرون منذ أشهر الحصول على تصريح لدخول ثلاثة مواقع تخصيب رئيسية في إيران، في الوقت الذي سمحت فيه إيران بزيارة منشآت أخرى لم تتضرر في الهجمات الإسرائيلية والأمريكية الأخيرة.
وأوضح أن زيارة المواقع المتضررة تستلزم إدانة الهجمات العدوانية التي شنتها واشنطن وتل أبيب.
ونفى رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، الاثنين الماضي، أن يكون موضوع إخراج اليورانيوم من إيران قد طرح ضمن جدول أعمال المفاوضات الجارية مع واشنطن.
وأوضح إسلامي أن الهيئة التنفيذية لقانون الحماية من الإشعاع تشرف على السلامة الإشعاعية للمنتجات في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى أن المختبر الجديد يعد مركزا وطنيا معتمدا دوليا لتقييم السلامة الإشعاعية والكهربائية ومنح الشهادات اللازمة وفق المعايير المعتمدة، وفقا لوكالة أنباء "مهر" الإيرانية.
وأكد أن تشغيل المختبر يمثل خطوة مهمة لدعم المنتجين والموردين والمستهلكين، لافتًا إلى أنه بدأ عمله رسميا اعتبارا من اليوم، مع الإعلان عن قرب الكشف عن نحو 20 إنجازا نوويا إضافيا.
وفي ما يخص المفاوضات مع واشنطن، أوضح رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، أن "مسألة تخفيف تركيز اليورانيوم المخصب بنسبة 60% مرتبطة برفع جميع العقوبات عن إيران"، مؤكدا في الوقت ذاته أن "إخراج اليورانيوم من البلاد لم يكن مطروحا خلال محادثات أول أمس الجمعة".
وأوضح أن "احتمال خفض تركيز اليورانيوم المخصب بنسبة 60% عبر عملية التخفيف، مرتبط برفع كامل العقوبات من عدمه".
وتابع إسلامي، مبينًا أن "الحديث عن خروج اليورانيوم المخصب من إيران، تكهنات تقف وراءها جهات ضغط مختلفة".
وأشار إلى استمرار التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع تأكيده أن الوكالة لا تزال مطالبة بالوفاء بمسؤولياتها بشأن الهجوم الذي استهدف منشآت خاضعة لإشراف الضمانات، وشدد على ضرورة احترام حقوق الشعب الإيراني ودعم الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية.
وانتهت، الجمعة الماضي، جولة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بشكل مؤقت.
وأعلن التلفزيون الإيراني الرسمي انتهاء المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، بشكل مؤقت في العاصمة العمانية مسقط، مشيرًا إلى أن الفريق التفاوض الإيراني برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي، عاد إلى مقر إقامته.
وفي وقت لاحق، قال عراقجي: "خلال مفاوضات مسقط، تمت الإشارة إلى مصالحنا وحقوق الشعب الإيراني، وكانت الأجواء إيجابية، وهناك اتفاق على استمرارية التفاوض بشكل عام. هذه بداية جديدة للتفاوض، وهناك انعدام كبير للثقة في هذه الفترة، وهذا تحد للمفاوضات".
في السياق، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، في وقت سابق من يوم الجمعة، عن إضافة 15 شركة وشخصين إلى قائمة العقوبات المتعلقة بإيران، مشيرة إلى أن "الشركات مسجلة في الإمارات العربية المتحدة وتركيا وجورجيا والصين ودول أخرى".
وتصاعدت حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، خلال الفترة الماضية، وتبادلا التهديدات والتحذيرات، في الوقت الذي أصدرت فيه وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، في 24 يناير/ كانون الثاني الماضي، استراتيجية الدفاع الوطني لعام 2026، التي جاء فيها أن "واشنطن تعتقد أن إيران قد تحاول امتلاك أسلحة نووية، بما في ذلك عن طريق رفض التفاوض بشأن برنامجها النووي"، كما أشارت الوثيقة إلى "عزم طهران إعادة بناء قواتها". وقد يفرض الأمر التنفيذيً رسومًا جمركية بنسبة 25% على الدول التي تواصل التعامل التجاري مع إيران.