وقال ميرتس خلال مؤتمر ميونخ الدولي للأمن: "لقد بدأت محادثات سرية مع الرئيس الفرنسي بشأن الردع النووي الأوروبي"، مشدداً على أن هذه المناقشات لا تزال في مراحلها الأولى وتتم في إطار التزام ألمانيا الصارم بتعهداتها القانونية، بما في ذلك مشاركتها النووية ضمن حلف الناتو، ومعاهدتي "2+4" وعدم انتشار الأسلحة النووية التي تمنع برلين من امتلاك أسلحة نووية خاصة بها، بحسب ما نقلت وسائل إعلام غربية.
وأكد ميرتس أن "نحن أقوى معاً"، مضيفاً أن "حتى الولايات المتحدة ليست قوية بما يكفي لتتحرك بمفردها".
وأشار إلى تصريحات سابقة لنائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس قبل عام، معتبراً أنها كانت دقيقة في تشخيص الوضع.
ووصف ميرتس النظام الدولي "القائم على القواعد" بأنه "لم يعد موجوداً"، محذراً من أن السلع والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد أصبحت أدوات في "لعبة خطيرة محصلتها صفر" بين القوى الكبرى.
ودعا إلى بناء "شراكة جديدة عبر الأطلسي" مع الحفاظ على الولايات المتحدة كشريك أساسي، رافضاً أي دعوات لـ"شطب" أمريكا من المعادلة الأمنية الأوروبية.
وأبرز المستشار ضرورة أن تمتلك أوروبا "استراتيجيتها الأمنية الخاصة"، مشيراً إلى أولوية تعزيز أوروبا داخل الناتو من خلال استثمارات كبيرة في ردع موثوق، إلى جانب تعزيز الأجهزة الاستخبارية.
وقال: "أدركنا أن حريتنا مهددة، ويجب أن نكون مستعدين للتغيير والتضحية"، مؤكداً أن "الواجب الأول لأوروبا وألمانيا هو الاعتراف بالواقع الجديد" وحماية المصالح والقيم عبر الثقة بنقاط القوة الذاتية.
وكان نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، قد أعلن، أمس الخميس، أن الإدارة الأمريكية تتفاوض مع روسيا على نسخة محدثة من معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية (نيو ستارت).
وقال للصحفيين: "هذه مفاوضات جارية. من الواضح أن إحدى أبرز سمات السياسة الخارجية للرئيس (دونالد ترامب) هي معارضته لانتشار الأسلحة النووية. وأعتقد أن أسوأ ما يمكن أن يحدث للشعب الأمريكي هو ازدياد عدد الأنظمة حول العالم التي تمتلك أسلحة نووية. تُعد معاهدة ستارت جزءًا مهمًا من هذا المسعى. ستكون مختلفة عما كانت عليه، وهذا جزء من المفاوضات التي نجريها مع الروس".
وأعرب فانس عن ثقته بأن الإدارة الأمريكية "ستحقق نتيجة إيجابية للشعب الأمريكي، وهي الحد من انتشار الأسلحة النووية".
وأكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، يوم الثلاثاء الماضي، أنه مع انتهاء معاهدة "نيو ستارت" بات من الضروري ضمان مستوى مناسب من القدرة على التنبؤ في مجال الاستقرار الاستراتيجي.
وقال لافروف خلال احتفال رسمي بمناسبة يوم الدبلوماسي الروسي: "فيما يتعلق بانتهاء معاهدة الحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية "نيو ستارت"، من الضروري ضمان المستوى اللازم من القدرة على التنبؤ في مجال الاستقرار الاستراتيجي".
وكان لافروف، قد صرح الثلاثاء الماضي، بأن "روسيا لا تنوي أن تكون صاحبة الخطوة الأولى نحو التصعيد بعد انتهاء معاهدة ستارت".
يُذكر أن معاهدة تدابير الحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية (نيو ستارت) بين روسيا والولايات المتحدة - وهي آخر قيد قانوني دولي على نشر الأسلحة النووية - قد انتهت صلاحيتها في 5 فبراير/شباط بسبب عدم تجديد واشنطن لها. اقترحت الولايات المتحدة توسيع نطاق القيود المنصوص عليها في المعاهدة لتشمل الصين.