وخلال كلمته أمام القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي، قال مصطفى، إن "الشعب الفلسطيني يعاني ويلات الاحتلال، ويحتاج إلى تضامن دولي فاعل يمكّنه من نيل حقوقه المشروعة"، متهمًا إسرائيل بـ"استخدام التجويع كأداة من أدوات الحرب، خصوصًا في قطاع غزة".
وأشار إلى أن "الوسطاء لعبوا دورًا هامًا في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة"، إلا أنه شدد على أن "إسرائيل ما زالت تنتهك التفاهمات رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، ما يهدد فرص تثبيت التهدئة".
وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني أن "غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية"، محذرًا من استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث أوضح أن "المستوطنين ارتكبوا 1172 اعتداءً على الفلسطينيين، خلال الشهر الماضي فقط".
كما لفت مصطفى إلى أن "إسرائيل تمنع الفلسطينيين من الوصول إلى الأماكن المقدسة في القدس، وتواصل إجراءاتها الرامية إلى توسيع الاستيطان في الضفة الغربية"، معتبرًا أن "هذه السياسات تستوجب ردًا دوليًا واضحًا وحاسمًا".
وأوضح أن 160 دولة حول العالم اعترفت بالدولة الفلسطينية، داعيًا إلى "تمكين الدول الأفريقية من أداء دورها الريادي في دعم الحقوق الفلسطينية وتعزيز الجهود الدولية لإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل والدائم".
وأعلنت الولايات المتحدة، في 14 يناير/ كانون الثاني 2026، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المكوّنة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، والتي من المقرر أن تشمل إعادة إعمار القطاع ونزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام".
ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة حيز التنفيذ، ظهر يوم 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، والذي انتهت إليه مفاوضات غير مباشرة بين حركة حماس وإسرائيل استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، بناء على مقترح الرئيس ترامب لإنهاء الحرب في غزة.
وتستعد الولايات المتحدة لاستضافة أول اجتماع على مستوى القادة لما يعرف بـ"مجلس السلام" الخاص بقطاع غزة، وذلك في 19 فبراير/ شباط الجاري، في العاصمة واشنطن، وفق تقارير إعلامية أمريكية ومصادر دبلوماسية.
ويهدف الاجتماع إلى جمع قادة الدول المشاركة، إضافة إلى إطلاق مؤتمر موازٍ لجمع التمويلات المخصصة لإعادة إعمار قطاع غزة، الذي تعرض لدمار واسع بعد نحو عامين من الحرب، وفق موقع "أكسيوس".