وبحسب تقديرات نقلها الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، فإن متوسط الإيراد المائي خلال فبراير لا يتجاوز 20 مليون متر مكعب يوميًا، في ظل تشغيل محدود يقتصر – وفق الصور الرادارية – على توربين واحد في كل جناح من أجنحة السد.
وأوضح شراقي، أن إجمالي كميات المياه المسحوبة منذ الافتتاح الرسمي في سبتمبر/ أيلول الماضي لم تتعدَّ 10 مليارات متر مكعب، ما انعكس على انخفاض منسوب البحيرة بنحو 6 أمتار ليستقر عند 634 مترًا فوق سطح البحر، بإجمالي تخزين يُقدّر بـ54 مليار متر مكعب.
في المقابل، أعلنت وزارة الموارد المائية والري المصرية، حالة الاستنفار لإدارة إيراد نهر النيل، في ضوء ارتفاع الطلب على المياه تزامنا مع غياب الأمطار هذا الموسم وموجة الحر التي شهدتها البلاد مؤخرًا.
وعقدت اللجنة الدائمة لتنظيم إيراد النيل اجتماعًا برئاسة وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم، لمتابعة تطورات الموقف المائي وبحث آليات التعامل مع ما وصفته الوزارة بـ"تحديات الندرة المائية".
وأكد سويلم أن الوزارة تعتمد سياسة "إدارة مرنة" لضمان تلبية احتياجات الري والشرب، مشددًا على جاهزية السد العالي ومنظومة القناطر الرئيسية للتعامل مع أي مستجدات هيدرولوجية، وضمان وصول المياه إلى مختلف القطاعات بكفاءة وعلى مدار الساعة.
وأوضحت الوزارة أن تزامن نهاية فترة السدة الشتوية مع بداية موسم الرية العامة وارتفاع درجات الحرارة، أدى إلى طلب غير معتاد على المياه في هذا التوقيت من العام، ما استلزم إجراءات تشغيلية إضافية، شملت موازنات دقيقة للتصرفات المائية وتشغيل محطات الرفع بكفاءة لضخ الكميات المطلوبة لشبكة الترع في التوقيتات المناسبة.
وأكدت استمرار المتابعة اللحظية للتصرفات المائية وجاهزية قطاعات وجسور المجاري المائية ومحطات الشرب والكهرباء ووحدات الطوارئ، لضمان استقرار المنظومة المائية في مختلف المحافظات.
ويعد سد النهضة أكبر مشروع بنية تحتية في تاريخ إثيوبيا، ويأتي تدشينه بعد سنوات من الجدل الإقليمي والدولي حول تداعياته على مياه نهر النيل.
وتعتبر مصر أن السد يؤثر سلبًا على حقها التاريخي في مياه النيل، فيما تقول الحكومة الإثيوبية إن "السد سيعزز خطط التنمية وتوليد الطاقة الكهربائية في البلاد".