مندوب فلسطين بالأمم المتحدة يحذر: إسرائيل أمام خيار الضم أو السلام

أكد مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، اليوم الخميس، أن إسرائيل تواجه خيارًا حاسمًا بين تنفيذ عمليات الضم للأراضي الفلسطينية أو السير نحو تحقيق السلام، مشيرًا إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار الأخير قد أنقذ العديد من الأرواح، لكنه لم ينه معاناة الشعب الفلسطيني.
Sputnik
وقال المندوب خلال جلسة مجلس الأمن المخصصة للتطورات في غزة والضفة: "الحكومة الإسرائيلية لا ترغب في وقف إطلاق النار، وتستمر في سياساتها التي تعامل الفلسطينيين كأجانب وتنكر حقوقهم الأساسية، بما في ذلك حرية ممارسة معتقداتهم الدينية". وأضاف: "استهدفت إسرائيل دور عبادة للمسلمين والمسيحيين عمرها آلاف السنين، في حين يبقى الفلسطينيون محرومين من ممارسة شعائرهم بحرية وسلام".
الخارجية الفلسطينية: نخشى ضم إسرائيل أراضي بالضفة الغربية قبل اجتماع مجلس السلام
وأشار إلى أن أكثر من 100 دولة ومنظمة دولية عبرت عن رفضها للإجراءات الإسرائيلية الرامية لضم الأراضي الفلسطينية، مرحبًا في الوقت نفسه بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للسلام.
وحذر المندوب من أن السياسات الإسرائيلية الأخيرة تهدف إلى إشعال انفجار جديد في الضفة الغربية، مؤكدًا أن السلطة الفلسطينية ملتزمة بالسلام، بينما تعمل إسرائيل على تقويض هذه الجهود.
ولخّص قائلاً إن القرارات الإسرائيلية الأخيرة تشير إلى أننا وصلنا إلى نهاية الطريق، داعيًا المجتمع الدولي إلى إنهاء الاحتلال وإنقاذ الدولة الفلسطينية.
وفي 8 فبراير/شباط، صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينيت"، على سلسلة قرارات وُصفت بـ"الدراماتيكية" تهدف إلى تعميق الضم الفعلي في الضفة الغربية، وذلك قبيل سفر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة لإجراء مباحثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، تشمل الملف الإيراني.
مسؤول فلسطيني لـ"سبوتنيك": ما يجري في الضفة الغربية ضم فعلي وتمهيد لتهجير الشعب الفلسطيني
وذكرت مواقع ووسائل إعلام إسرائيلية، من بينها يديعوت أحرونوت، والقناة 12 الإسرائيلية، أن القرارات دُفعت بقوة من وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وصيغت بقيادة "مديرية الاستيطان" في وزارة الأمن، وتهدف إلى تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية.
من جانبها، صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، بأن مثل هذه الخطوات التي اتخذتها إسرائيل "تستحق إدانة من المجتمع الدولي وتثير مخاوف جدية".
وأعلنت الولايات المتحدة، في 14 كانون الثاني/يناير الماضي، بدء تطبيق المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الأزمة في قطاع غزة، والتي من المقرر أن تشمل إعادة إعمار القطاع ونزع سلاح حركة المقاومة الفلسطينية "حماس" والفصائل الأخرى، وتشكيل لجنة إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام".
ودخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة حيز التنفيذ، ظهر يوم 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، والذي انتهت إليه مفاوضات غير مباشرة بين حركة "حماس" الفلسطينية وإسرائيل استضافتها مدينة شرم الشيخ المصرية، بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة وتركيا، بناء على مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، ووقعت حماس وإسرائيل على ترتيبات المرحلة الأولى منه.
وأعلنت روسيا في أكثر من مناسبة دعمها للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب في قطاع غزة، مؤكدة موقفها الثابت الداعم لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عبر الحوار والمفاوضات على أساس حل الدولتين، بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة ويحفظ الحقوق والتطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني.
مناقشة