وزيرة التنمية الاجتماعية في الحكومة الفلسطينية: الدعم الروسي استراتيجي لتعزيز صمود الأسر الفلسطينية

علّقت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة في الحكومة الفلسطينية، الدكتورة سماح حمد، على التصعيد الإسرائيلي في أولى أيام شهر رمضان، سواء في الضفة الغربية أو في القدس، مشيرةً إلى أن "هذا التصعيد هو انعكاس لما يجري في قطاع غزة من حرب وتجويع واستمرار في القتل رغم الهدنة، إلى جانب اعتداءات المستوطنين بدعم من القوات الإسرائيلية".
Sputnik
وقالت حمد، في حديث لإذاعة "سبوتنيك": "كل ما يجري يمنع المجتمعات الفلسطينية من استعادة عافيتها، في ظل حصار مالي مستمر منذ قرابة أربع سنوات، ما يجعل الأسرة الفلسطينية المتضرر الأول، خاصة في ظل وصول أعداد النازحين في مناطق الضفة الغربية لما يقارب 9 آلاف أسرة، أي أكثر من 50 ألف مواطن".
وأضافت حمد: "هذا الضغط الاجتماعي يزيد من معدلات الفقر وحاجات الناس، ولا سيما في شهر رمضان المبارك"، مشيرة إلى أنه "منذ الهدنة لم يتم إدخال المواد الأساسية كما يجب، ولا سيما المكملات الغذائية للأطفال".
باحث بالشأن الفلسطيني: إسرائيل تحاول عرقلة إمكانية وصول قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة
وحول الانعقاد المرتقب للاجتماع الأول لمجلس السلام، رحبت حمد بـ "أي مبادرة وأي جهد دولي، شرط أن يتم اتخاذ إجراءات عملية ميدانية، وفي مقدمتها وقف العدوان على غزة والاعتداءات في الضفة الغربية، سعيًا الى تحسين الأوضاع الاقتصادية، وإيجاد حلول حقيقية لشعب عانى وما زال يعاني".

وشددت على "أهمية الحراك الدولي والضغط إعلاميًا لاتخاذ إجراءات تنفيذية على الأرض، ولا سيما في ما يتعلق بالقضايا الإنسانية وتأمين الاحتياجات وتقديم الدعم والمساعدات".

وحول الدور الروسي في مساندة القضية الفلسطينية، أكدت حمد أن "الدعم الروسي تاريخي ومساند للقضية الفلسطينية، وداعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير"، مشددةً على أن "تدخل روسيا الاتحادية يعد استراتيجيا لتعزيز صمود الأسر في ظل الضغوط التي تتعرض لها".
سموتريتش: هدفنا المقبل هو إلغاء اتفاقيات أوسلو وتشجيع هجرة الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية
وأوضحت أن "هذا الدعم مستمر، إلى جانب المشاريع التي جرى تنقيحها برعاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وتوقيع الاتفاقيات مؤخرا في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، والتي سيتم البناء عليها لدعم النسيج الاجتماعي الفلسطيني عبر تقديم دعم نقدي مباشر للأسر من خلال برامج الحماية الاجتماعية، يليها الدعم العيني والغذائي والصحي، إضافة إلى دعم مراكز الحماية الخاصة بالأيتام والنساء المعنفات وذوي الإعاقة وكبار السن".
وأوضحت حمد أن "الأولويات في المرحلة المقبلة تتمثل في دعم مشاريع الإغاثة وبرامج الحماية الاجتماعية والرعاية وتمكين الفئات المختلفة، إضافة إلى المشاريع المتعلقة بالتمكين الاقتصادي للمشاريع الصغيرة في المجالات التقليدية والتكنولوجية، وتوفير فرص العمل عن بُعد، عبر مشاريع تبادل مع روسيا الاتحادية ومؤسسات تعمل في هذا المجال لتأمين فرص مهمة للشباب الفلسطيني".
وختمت حمد بالقول: "إرادة الاستمرار لدى الشعب الفلسطيني ما زالت قائمة، وتتطلب دعما من المجتمع الدولي والدول الشقيقة، ولا سيما روسيا، التي سيكون لها دور كبير في دعم استمرار جهود الحكومة الفلسطينية والمجتمع المدني والمؤسسات المجتمعية والقطاع الخاص".
مناقشة