وقال غروشكو في مقابلة مع صحيفة "إزفيستيا" الروسية: "إذا نظرنا إلى مجموع الخسائر المباشرة، بالإضافة إلى الأرباح الضائعة، فإن الرقم الأقرب للواقع يتراوح بين 1,5 و2 تريليون يورو".
وأشار نائب الوزير إلى أن حجم التجارة بين روسيا والاتحاد الأوروبي في عام 2013 كان يقارب 420 مليار دولار، ومن المتوقع أن ينخفض هذا الرقم هذا العام إلى 20 مليار دولار، معتبرًا أنه مع نية الاتحاد الأوروبي حظر واردات الوقود الروسي بالكامل، بما في ذلك الغاز، فإن هذا الرقم سيقترب من الصفر.
يشار إلى أن العقوبات المفروضة على النفط الروسي أحدثت صدمة في سوق النفط، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل حاد، بينما اشترى الاتحاد الأوروبي النفط بسعر 57.4 يورو للبرميل في عام 2021، بلغ متوسط سعره 64.3 يورو للبرميل في عام 2025.
في غضون ذلك، وفي ظل ارتفاع الأسعار، يتراجع حجم مشتريات الاتحاد الأوروبي من النفط بالبراميل، فبحلول نهاية عام 2025، بلغ 3.3 مليار برميل، مقارنةً بـ3.5 مليار برميل في عام 2024 و3.4 مليار برميل في عام 2021.
من جهة أخرى، ترتفع تكلفة الواردات النفطية الأوروبية، فبينما استورد الأوروبيون نفطًا بقيمة 193.8 مليار يورو قبل فرض العقوبات، وبكميات أكبر، وصل هذا الرقم في عام 2025 إلى 212.3 مليار يورو.
وأعلنت المفوضية الأوروبية، في وقت سابق، عن مقترحها لحزمة عقوبات جديدة مدتها 20 عاما، ومن المتوقع أن تتضمن هذه الحزمة حظرا كاملا على الخدمات البحرية لناقلات النفط الروسية بدلًا من تحديد سقف للأسعار، وقيودا على الخدمات المصرفية والعملات المشفرة، وقيودًا جديدة على الواردات والصادرات، وعقوبات شخصية.
وأكدت روسيا، مرارا، أنها ستواجه ضغوط العقوبات التي بدأ الغرب بممارستها ضدها قبل سنوات عدة، والتي ما تزال في تصاعد. وشددت موسكو على أن الغرب يفتقر إلى الشجاعة للاعتراف بفشل العقوبات المفروضة على روسيا، وأعربت الدول الغربية نفسها مرارًا عن رأيها بأن العقوبات المفروضة على روسيا غير فعالة.